منذ أيام، واحتفالا بالذكرى العشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، تشهد مدينة سيدي سليمان شوارعها حركة غير عادية من تزيين بالأعلام الوطنية وتعليق لافتات تجدد الجماعة الحضرية والمجلس الإقليمي لسيدي سليمان ولاءهما وبيعتهما لأمير المؤمنين نصره الله، نيابة عن الساكنة.
والمؤسف أن الشوارع التي طالتها هذه الإصلاحات تلك الموجودة بالضفة الشرقية متناسين شوارع الضفة الغربية خاصة شارع محمد الزرقطوني الذي لم يحظ بالتزيين ولا صباغة الرصيف لسنوات عدة ولت.
وليست هذه المرة الأولى التي نثير فيها هذا الإقصاء بل دائما تصرف رئاسة البلدية بمثل هذا الجفاء الذي لا يعلم سببه، سواء من الرئيس المقال أو الرئيس الحالي.
فهل هذا الإقصاء من المجلس البلدي وسخطه على مثل هذه الشوارع هو نبذ لهذه الساكنة التي لم تجدد البيعة لأمير المؤمنين أم أن كل ساكنة مدينة سيدي سليمان من رعايا جلالة الملك يبايعونه ويخلصون له وهم سواسية في الإخلاص والبيعة دون ميز بين ضفة وأخرى لتبقى التفاتة البلدية ضرورية لإبراز مظاهر الفرحة في قلوب المغاربة قاطبة من دوار أولاد بن داود إلى حي أكدال إلى دوار الوركة مرورا بجميع الأحياء والدواوير وشوارعها.
هذا وإننا نتساءل عن دور السلطات المحلية التي تغض الطرف عن مثل هذه التجاوزات ناهيك عن دور رئيس قسم الشؤون الداخلية الذي ما فتئ يحل بسيدي سليمان حتى تعود ريما إلى عادتها القديمة بعد أن تفاءلنا خيرا برحيل سالفه الذي غض في سبات لسنوات جفت فيها عيون الساكنة رثاء على أحوال المدينة والإقليم كافة. وهل سيكون للسيد الكياك عامل صاحب الجلالة على إقليم سيدي سليمان الدور الطلائعي لفك العزلة عن ساكنة الضفة الغربية وما تعانيه من إقصاء وتهميش يسببان في لجوء شباب هذه الدواوير إلى ما لا تحمد عقباه.



قم بكتابة اول تعليق