في خطوة جديدة من السلطات المحلية بالحسيمة، لامتصاص احتجاجات الغاضبين من المواطنين، شرعت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالمدينة أمس الاثنين، في إجراء تكوين جديد في مهن التدريس لحوالي 1487 من شباب المدينة العاطل عن العمل، والحاصلين على شهادات الإجازة وما فوقها.
ويجري هذا التكوين بعدة مؤسسات عمومية بعمالة الحسيمة كغرفة التجارة والصناعة والخدمات قرب ثانوية مولاي علي الشريف، ودار الثقافة مولاي الحسن، والمركب السوسيو- رياضي قرب سوق ميرادور، ومعهد الصيد البحري قرب المركز الجهوي للاستثمار، ودار الشباب (الشبيبة والرياضة)، ومقر ملحقة جهة طنجة تطوان الحسيمة… وهي دورة نظمها كل من مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة والمجلس الإقليمي جماعة الحسيمة تحت إشراف المدرسة العليا للأساتذة بتطوان، وتندرج في سياق تأهيل الكفاءات والخريجين عبر التكوين والتكوين المستمر، وأيضا إدراكا من مجلس الجهة لأدواره الاجتماعية والتنموية. وذلك لتأهيل هؤلاء العاطلين ليصبحوا مدرسين في العديد من التخصصات.
وقال مصدر مطلع من وزارة التربية الوطنية بالرباط، أن هذا التكوين يأتي في سياق تخصيص الحكومة، داخل قانون الميزانية العامة الجديد، حوالي 11 ألف منصب شغل جديد، بعقود مؤقتة بين الدولة والمعنيين، جميعها في مجال التدريس، ستبتدأ بمدة سنتين قابلة للتجديد أربع مرات، قبل الإدماج النهائي في سلك الوظيفة العمومية.
يذكر أن هذا التكوين لشباب الحسيمة، يأتي في سياق الاحتجاجات التي تعيشها المدينة، منذ أزيد من شهرين، احتجاجا على تردي الأوضاع الاجتماعية بالمدينة، وكذلك بسبب مقتل بائع السمك محسن فكري الذي لقي حتفه طحنا داخل حاوية الأزبال. علما أن الاحتجاجات استمرت رغم عزل عامل الحسيمة وعدد من المسؤولين في قطاعات عمومية مختلفة، وحلول وزير الداخلية السابق والحالي، في أكثر من مرة بالمدينة لتهدئة الأوضاع، غير أن الاحتجاجات لا تزال مستمرة وقوية، آخرها مسيرة مكثفة، جابت شوارع المدينة مساء الأحد و تم خلالها القرع على الآواني المنزلية.



قم بكتابة اول تعليق