اليوم العالمي للمستهلك: الشفافية، العلاقة المتوازنة بين المنتج و المستهلك

احتفاء باليوم العالمي للمستهلك، الذي يصادف أل15 مارس من كل سنة، نظمت صحيفة “كونسونيوز” بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب و تجمع المعلنين المغاربة و جمعية “أوني كونسو” لحماية المستهلك يوما دراسيا تحت شعار:”حماية المستهلك رافعة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية للمقاولات “.

و خلال هذه المناسبة قدم السيد وديع مديح رئيس حمعية “أوني كونسو” عرضا تحدث خلاله عن القطاع غير المهيكل و مدى تأثيره السلبي على الاقتصاد الوطني و صحة المواطنين مشيرا إلى أن القطاع يشكل 40 في المئة من الناتج الداخلي الخام بمجموع 410 مليار درهم . مما يشكل عبئا كبيرا على الاقتصاد الوطني مردفا أن عمليات التهريب التي يحصل منها 15 مليار درهم و التي تتحكم فيه لوبيات تشكل هي الأخرى نفس الخطر دون اغفال عمليات تقليد الماركات العالمية التي يتراوح مجموع المعاملات الخاصة بها مابين 6 و 12 مليار درهم.

هذه المعاملات غير خاضعة للمراقبة تشكل خطرا كبيرا على صحة المواطن حيث أن المواد التي تروج خارج المنظومة لا تكون خاضعة للمراقبة الصحية بالإضافة إلى إضرارها بالاقتصاد الوطني لعدم دخولها الدورة الاقتصادية بشكل طبيعي، حيث لا يمكن تحصيل أي جبايات عليها زيادة على أن هذا القطاع الطفيلي أو غير مهيكل لا يشغل سوى 4 في المئة من اليد العاملة مما يجعله عائقا كبيرا أمام التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للبلاد.

و لمحاربة هذا النوع من الأنشطة لابد من تطافر جهود المستهلك الذي يغريه الثمن فقط دون الأخد بعين الاعتبار عامل الجودة، و المنتج أو البائع الذي عليه التحلي بروح المواطنة و عدم تعريض حياة المواطنين للخطر و للدولة التي يجب عليها العمل بكل الوسائل للحد من تفشي الظاهرة

أما السيد عمر بنعيشة مدير إشهاد إفريقيا لمكتب فيريتاس فقد تحدث عن القانون 24.09 المتعلق بجودة المنتوجات و الخدمات مؤكدا على أن المقاولات يجب عليها أن تتحلى بالمسؤولية الاجتماعية، للتوفيق والتوليف بين الأبعاد الأخلاقية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية لأي نشاط تقوم به من أجل الرفع من مستوى الرضا لدى مختلف الأطراف المتدخلة والمعنية. كما أشار السيد منير الجزولي أن 80 في المئة من الشركات التي تقوم بعملية البيع عبير الانترنيت لا تحترم القوانين المنظمة للتجارة الالكترونية مما يضر بشكل مباشر بمصلحة المستهلك

إضافة إلى ذلك عرفت هذه الدورة أيضا مشاركة العديد من المؤسسات، متدخلين وضيوف سواء في القطاع الخاص و العام حيث تم إثراء النقاش حول الإشكاليات الآنية المرتبطة بالمستهلكين، كل واحد وفق مجال تخصصه.

للإشارة فمنظمو «يوم المستهلك المغربي» يهدفون إلى جعل هذا الحدث موعدا سنويا بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المستهلكين، من أجل تنوير الرأي العام بالتقدم الحاصل على مستوى حماية المستهلك والمجهودات المبذولة من طرف جميع الفاعلين في هذا السياق.

ويبقى الهدف النهائي هو الحصول على استهلاك يقظ جدا، وارتباط وثيق بين المستهلكين والعلامات التجارية مبني على تواصل مشترك

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.