سكان مدينة سيدي سليمان، يترقبون زيارة الملك بشوق وارتياح

بوسلهام الكريني: منذ أشهر، يتواتر خبر زيارة الملك محمد السادس لمدينة سيدي سليمان مما يجعل ارتياحا كبيرا وفرحة عارمة في صفوف الساكنة التي باتت تترقب وتتلهف شوقا لزيارة العاهل الكريم خاصة وأنه كلما نزل هذا الخبر تكتسي المدينة حلة جديدة وتنتشر الأشغال في كل مكان تنمق وتزين وتطلي الواجهات والجدران وتعلق الرايات والأعلام وتشعل المصابيح التي ألفت النوم لسنوات كما تدهن أعمدة المصابيح التي أكل الصدأ جذوعها. وتغرس الأشجار وترصف الشوارع خاصة تلك التي يفترض مرور الموكب الملكي عليها فتعم الفرحة الجميع وتشاهد حركة لا مثيل لها طيلة هذه المدة التي أثلجت صدور المواطنين وبعثت على الارتياح في صفوف الشباب إلى معانقة الملك المغوار بود وإخلاص وبيعة طالما افتقدوها واشتاقوا إلى هذه الزيارة التي لم يسبق لها مثيل في مدينة سيدي سليمان منذ تربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.
لكن وللأسف وما يفتأ أن يذاع خبر عدم إتمام هذه الزيارة الميمونة حتى تعود المصابيح إلى سباتها والرايات إلى رفوف المستودع البلدي والشوارع أضحت مشتاقة إلى عناق حفرها التي لحقت بها وتقلع الأشجار وتعود المدينة مغبرة كما لو لم تسبق بها أشغال.
ترى ما سبب هذا الجحود الذي يسيطر به هؤلاء المسؤولون على هذه المدينة وكيف استطاعوا محق هذه النعمة التي يتخبطون فيها صباح مساء.
إن ساكنة المدينة تعلم مدى جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق جلالة الملك والذي هو أهل لها سيرا على نهج والده وأجداده الكرام في حماية وتسيير هذا البلد الأمين، نسأل الله العلي القدير أن يعينه ويثبت أقدامه وينصره.
إن هذه المدينة حقا تحتاج إلى زيارة ملكية تحيي فيها الأمل وتبعث على الطمأنينة وقد تضخ في شريانها الروح التي افتقدتها خاصة وأن مسؤوليها لا يتحركون إلا بمثل هذه الأوامر. فحبذا لو جاء خبر بزيارة ملكية، السكان مشتاقون إليها وإلى تقبيل يدي الملك حامي حمى الوطن والدين، لعمت الفرحة الكبير والصغير وصار هذا اليوم عيدا يحتفل به في مدينة سيدي سليمان.