سيدي سليمان::: لازالت النظافة أمل الساكنة

بوسلهام الكريني: منذ تولي شركة casa-technique التدبير المفوض لقطاع النظافة من قبل المجلس البلدي لمدينة سيدي سليمان والسكان يأملون خيرا في تحول المدينة إلى فضاء يليق بمواطنين. ومنذ الأيام الأولى ظهرت هذه الشركة في صورة مشرقة بسيارات وعربات وشاحنات جديدة تبشر بخير وفير لهذه المدينة خاصة بعد الإشهار الذي نالته على شوارع المدينة تحت شعار: “جميعا من أجل نظافة مدينتنا” وقد أتاحت فرص تشغيل العديد من الشباب العاطل. لكن وللأسف سرعان ما تبخر هذا الحلم، لتعود المدينة أسوء مما كانت عليه من قبل، فالنفايات في كل مكان والشوارع الرئيسية للمدينة تكاد ترثي حالها وكأن هؤلاء العمال لا يقومون بواجبهم على الإطلاق، وخاصة الإهمال الذي تعيشه المنطقة الغربية للمدينة والتي شوارعها تشكو انعدام النظافة منذ زمن طويل وكأن سكانها لا يؤدون الضرائب ومستحقات الدولة كما أن النقط السوداء لا زالت مهيمنة على أغلب الشوارع والتي زاد عددها أكثر من قبل والتي تشكل ضررا وخطرا على غالبية السكان خاصة الأطفال منهم. وكيف لشاحنة واحدة أن تجوب كل تلك الأزقة والشوارع مما يحتم على الساكنة التخلص من نفاياتها في أي مكان وإن كانت قارعة الطريق، والوضع المعاش أكثر معبر عن هذه الحالة إذ تنسى تلك الصناديق التي تطفح بالأزبال مدة طويلة تهدد الساكنة بكل أنواع التلوثات البيئية الخطيرة.
فإلى أي حد ستتدخل هذه الشركة من أجل تنفيذ شعارها الذي يشمل المدينة كلها؟ وما هو الدور الرقابي الذي يلعبه المجلس البلدي بغية المساواة بين كل سكان المدينة أم أن الضفة الغربية ستبقى دوما في رثاء لأحوالها علما أن غالبية منتخبي المجلس البلدي من ساكنتها؟ و(مالي يا ربي ما عندي زهر) كان وما يزال شعار هذه المنطقة إلى حين تدخل المجلس الجديد الذي قد يكون أقل قسوة من السابقين…