سيدي سليمان: أزمة النقل الحضري في انتظار الفرج

إشراقة نيوز: تعيش مدينة سيدي سليمان أزمة لا مثيل لها في قطاع النقل بصفة عامة والحضري بصفة خاصة، حيث لا تمتلك المدينة محطة طرقية يحتمي فيها المسافر من كل انتهاك لحقه وأي غبن قد يتعرض له، كما تهيمن الطاكسيات الصغيرة على سوق النقل خاصة بعد إبادة العربات ذات الخيول والتنظيم تحت لواء جمعية أرباب الطاكسيات مما شكل قوة لهؤلاء على صعيد المدينة فكانت النتيجة الوقوف بالمرصاد للمنافس الوحيد في هذه المدينة في غياب حافلات النقل الحضري وهو الدراجات النارية ثلاثية العجلات مما يسهم بشكل كبير في إبادة هذه الوسيلة البديلة للطاكسيات التي أضحت تشكل خطرا على جيوب المواطنين إذ لا يفكر أرباب هذه الطاكسيات في توحيد التعريفة أو استعمال العداد الإلكتروني من أجل راحة المسافرين كما أن غياب خدمة هذه الوسيلة المتميزة في الليل تجعل المواطن عرضة لابتزاز بعض رواد الليل دون مراعاة للمسؤولية.
وغير بعيد عن هذا، فهناك وسائل أخرى للنقل بين المدينة والقرى المجاورة: الطاكسيات الكبيرة والتي تشكل قلة قليلة في مثل هذه الخطوط ليلجأ المسافر إلى ما يسمى بالنقل المزدوج والذي أصبح محتكرا في يد مجموعة من المستهترين بحياة المواطنين مما كان يشكل خطرا جليا ويسهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة حوادث السير في هذه المدينة المتميزة. وقد كانت تصل حمولة هذه السيارات إلى 30 شخصا داخلها إلى جانب البضائع والحيوانات كما تزيد حمولتها عن 10 أشخاص فوق سطح العربة وهو منظر مروع بكل تأكيد.
وقد ظل الوضع على ما هو عليه طيلة سنوات مضت ومسؤولو الأمن يغضون الطرف عن مثل هذه الجرائم التي ترتكب باسم المحسوبية والزبونية والرشوة تحت شعار” ادهن السير يسير “. فمن يضع حدا لهذه المهزلة ويجعل الكل سواسية أمام القانون ومن سيطبق المسطرة القانونية على الجميع ويلزم جميع أرباب هذه السيارات بما هو مسطر في الرخص ووثائق التأمين. ومن سيقطع دابر سيارات النقل السري الذي أضحى مستفحلا في هذه المدينة المنكوبة لسنوات.