غوتيريس: اتفاق السلام بين إثيوبيا وإريتريا نافذة أمل للسلام

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الأحد، إن توقيع اتفاقية السلام بين إريتريا وإثيوبيا برعاية سعودية يمثل “حدثا تاريخيا” و”نافذة أمل للسلام” في العالم.

وأوضح غوتيرس في لقاء صحفي عقده بجدة مع وزير الخارجية السعودية عادل الجبير عقب مراسيم التوقيع على الاتفاق، أن هذه الخطوة “حدث تاريخي سيفتح المجال لمزيد من التعاون في مجال التجارة في قارة إفريقيا والقرن الإفريقي”.

واعتبر الأمين العام الأممي أن الأمر يتعلق ب”اتفاق غاية في الأهمية بالنظر إلى أن الأمن والأمل في هذا العالم بدأ ينضب “.

وأشار إلى أن هذه الأجواء “تكشف عن تحسن في العلاقات في القرن الإفريقي”، مشيدا بجهود السعودية في إتمام اتفاق السلام بين البلدين الجارين في هذه المنطقة من القارة الإفريقية.

وتابع أن الاتفاق يمثل مقدمة للسلام في إفريقيا، ويعني أن هناك نافذة أمل، خاصة بعد الاتفاق الذي تم توقيعه في جنوب السودان”.

من جهته، اعتبر وزر الخارجية السعودي، خلال المؤتمر، أن الاتفاق التاريخي بين إثيوبيا وإريتريا سيساهم في أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، وسيفتح المجال لمزيد من التعاون والتجارة في المنطقة.

واستعرض الجبير الجهود التي بذلتها بلاده طوال المرحلة الماضية لإتمام إنجاح الجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين إثيوبيا وأرتيريا.

وقبل أيام، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي سحب قوات بلاده من الحدود مع إريتريا وقيام الأخيرة بالمثل، ضمن إجراءات بناء الثقة، إضافة إلى إعلان فتح السفارة الإثيوبية في أسمرة، وخطوات أخرى باتجاه السلام.

وأعادت الدولتان فتح الحدود البرية للمرة الأولى منذ 20 عاما، مما يمهد الطريق للتجارة بينهما، بعد أن دخل البلدان الجاران في عداء طويل تخلله حروب حدودية، كانت إحداها في مايو 1998، وعرفت باسم “حرب بادمي” إشارة إلى مثلث بادمي الحدودي الذي يضم 3 مناطق بادمي وتسورنا ويوري.

وفي يوليو الماضي، وقع رئيس الحكومة الإثيوبية، ورئيس إريتريا، أسياسي أفورقي، إعلانا حول السلام، ينهي رسميا عقدين من العداء بعد آخر مواجهة عسكرية عام 2000 بين الجانبين، خلفت نحو 100 ألف قتيل من الجانبين وآلاف الجرحى والأسرى والنازحين وأنفقت خلالها أكثر من 6 مليارات دولار.

وفي أبريل 2018، ظهرت بوادر انفراج للأزمة بعد أن أعرب رئيس الوزراء الأثيوبي عن رغبته بإعادة العلاقات مع إريتريا، كما أعلن الائتلاف الحاكم في إثيوبيا من جانبه موافقته على تنفيذ اتفاقية الجزائر.

وبعد الاتفاق التاريخي الذي وقع بين الدولتين في يوليوز الماضي، تبادل زعيما البلدين الزيارات التي حظيت بحفاوة شعبية، كما جرى الاتفاق على خطوات شملت تطوير الموانئ واستئناف الرحلات الجوية بين البلدين.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.