إشراقة نيوز: محمد الهاشمي
نهاية الأسبوع الماضي كانت المنظومة الصحية الإقليمية و الجهوية على موعد مع مهزلة / فضيحة جديدة كعادتها، حيث قادت الظروف امرأة كادحة من جبال الحيف و التهميش تعرضت لكسور بليغة إلى المستشفى الإقليمي لتاونات فما كان منه إلا أن يستعمل لازمته الشهيرة “سير لفاس” دون أن يقدم للمريضة أية خدمة.. و فعلا حملت سيارة الإسعاف المرأة الكادحة إلى المستشفى الجامعي بفاس و بعد فحصها بعجالة، قيل لذويها: “لاش جايبينها هاذه كسور يمكن معالجتها على مستوى المستشفى الإقليمي بتاونات عودوا من حيث أتيتم”. و لأن المرأة كانت في حالة يرثى لها و تئن تحت وطأة الآلام الشديدة، تدخل بعض المحسنين من دوارها وتم نقلها إلى مصحة خاصة حيث تلقت العلاج الضروري .
من هذه الحادثة نستنتج عدة استنتاجات :
* أولها: أن المنظومة الصحية بالإقليم البئيس لا زالت على حالها رغم الاحتجاجات و التدخلات و التغييرات على مستوى الإدارة الترابية و لازالت عبارة “سير لفاس” هي القاعدة.
* ثانيها: أن المستشفى الجامعي بفاس لم يتصرف باحترافية مهنية مع الحالة التي كانت في حاجة إلى علاج مستعجل بغض النظر عن أي حسابات و تنازعات على مستوى الاختصاص الترابي .
* ثالثها: أن هذه المرأة المسكينة لو لم تجد من يقف إلى جانبها من أبناء دوارها لبقيت تتدحرج بين المؤسسات الصحية الإقليمية و الجهوية مثل كرة تتقاذفها الأهواء و الأمزجة !
ليبقى السؤال مطروحا : متى يتم تمتيع سكان إقليم تاونات بحقهم الدستوري في الصحة ، و من يتحمل مسؤولية الاستهتار بأرواح و صحة المواطنين بمستشفى “سير لفاس”؟!



قم بكتابة اول تعليق