سيدي سليمان: الشوق والحنين للسلم الاجتماعي الذي نادى به أمزال

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

في الأيام السابقة كنا ننتقد السيد الحسين أمزال العامل السابق لعمالة إقليم سيدي سليمان إذ كان همه الوحيد والأوحد هو السلم الإجتماعي وجل خطاباته تتمركز حول هذا المفهوم الذي كنا نجهل قيمته – السلم الاجتماعي –

واليوم ونحن نتتبع الأحداث بسيدي سليمان التي تغيب فيها هذا المفهوم العميق حيث أضحينا نلاحظ عددا من الاختلالات الأمنية وخاصة على مستوى تدبير السلطة للشأن العام حيث ابتعدت عن مفهوم احتضان المواطن البسيط وأصبحت تحاربه في قوت يومه متجاهلة الوصايا الأساسية التي دائما يؤكد عليها السيد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية وهي: الإنصات والتواصل والاحتضان.

كيف بمدينة يحارب سكانها في رزقهم وقوت يومهم أن تنعم بالأمن والأمان، كيف بالمواطن البسيط الذي يستيقظ قبل الفجر بساعات من أجل اقتناء بضاعة يتجول بها الشوارع لكسب قوت يومه بعيدا عن النصب والسرقة إنها الأيادي الطاهرة الشريفة التي يتوجب علينا تقبيلها عوض تكبيلها إنهم الأطهار الذين باتوا يحاربون في رزقهم… فأين سيرحلون؟ وما هي وجهاتهم؟

– البناء لا يغني ولا يسمن من جوع والشركات والمقاولات التي تحظى بالمشاريع في سيدي سليمان كلها من مدن أخرى وتصحب معها اليد العاملة حاجتها. ضاربين عرض الحائط ساكنة سيدي سليمان المقهورين.

– شركات المنطقة الحرة لا تشغل سوى الإناث ومن يكترث لمثل هذه الفاجعة.

– دراجات ثلاثية العجلات لا مستقبل فيها فصاحبها يشتغل طيلة الأسبوع من أجل توفير ثمن مخالفة سيختم بها أسبوعه ولو لم يقترف أي خطأ، خاصة أن الكرة تكون دائما على فئة محظوظة يلتقطها رجال الأمن كل أسبوع، في حين أن الجانحين الحقيقيين يتمتعون بالحرية في التجوال بهذه العربات دون رقيب أو حسيب وأغلبهم من ذوي السوابق العدلية والقاصرين الذين لا يعيرون اهتماما لحياة المواطنين.

إن سياسة السلطات المحلية في هيكلة المدينة وتحرير “الملك العمومي” تتطلب بالأحرى أن تجد بديلا لهؤلاء الباعة الجائلين (المجليين) وأن تكون الحلول جذرية لا ترقيعية يرحب بها الجميع وأن تنظر لهؤلاء المواطنين الأشراف بعين المواطنة لا بعين الهجوم والإقتحام والتوقيف فهم من أبناء مغرب 2018.

سياسة تحرير الملك العمومي: في الأيام الأولى رحب الجميع بها خاصة تلك الحملات التمشيطية التي عرفتها المدينة وقد أكدنا في أحد اللقاءات بالعمالة أنها ستكون مجرد زوبعة في فنجان وقلنا بالحرف: (سبع ايام دالباكور هادوز) وهذا ما كان فقد رضخت السلطات لسلطات أصحاب المقاهي الذين يستغلون الشوارع والأرصفة في كل أنحاء المدينة دون رقيب، ورجال السلطة يشمرون على سواعدهم من أجل اعتقال الباعة الجائلين.

إننا لسنا ضد النظام العام والهيكلة وجمالية المدينة ولكن يجب أن يعطى لكل ذي حق حقه وأن ينظم هؤلاء الباعة لا أن يحاربوا كأعداء الوطن تنتهك حقوقهم على مرأى ومسمع من الجميع لا لشيء سوى أنهم يبحثون عن لقمة عيش حلال. فمن يحارب اللصوص وقطاع الطرق إذا كان هم رجال السلطة الباعة الجائلين ليلا ونهارا والمستودع البلدي خير شاهد على هذه المهزلة، فأروقته ملأى بالعربات المجرورة والموازين وغيرها…

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.