سيدي سليمان: هيمنة رجال حركة التوحيد والإصلاح على الحقل الديني تثير أكثر من تساؤل

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

ونحن نحصي عدد المنابر بسيدي سليمان التي يرتقيها عدد من المعلمين والأساتذة وبعض حملة القرآن نجد أن جلهم تربى في كنف حركة التوحيد والإصلاح: الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية ناهيك عن جمعيتي الأمانة والنور وجمعية الإمام مالك التي نهجت منهجا تربويا تعليميا من أجل الحفاظ على الموروث الديني والعلمي المغربي القح.

والجمعيتان الأوليتان كلتاهما تصبان في نفس الوادي حيث تدعو ضمنيا إلى مساندة حزب العدالة والتنمية، وإن انتقدت الحزب فقد انتقدت هؤلاء المعلمين الخطباء وأثرت حربا لا راد لها.

إن الساحة المحلية بسيدي سليمان مليئة بالمحامين والعدول خريجي كلية الشريعة والحقوق وهناك عدد من حملة القرآن يشتغلون في قطاعات مختلفة منهم الأطباء ورجال الشرطة وأيضا آخرون يشتغلون في القطاع الخاص وقد أوتوا من العلم ما يؤهلهم للخطابة والإمامة بالفصاحة وحسن البيان وبلغاء ألف مرة من المعلمين الذين يزكي بعضهم البعض فقط لأنهم خريجو حركة التوحيد والإصلاح.

فما هو دور المجلس العلمي المحلي إن لم يبحث عن رجال الدين والعلماء والبلغاء والفصحاء عوض البحث عن الزملاء من رجال التعليم خاصة وأننا نلاحظ هيمنة خاصة من رجال التعليم على عضوية المجلس العلمي.. فأين المحامون والصيادلة والأطباء أم أن التقوى والنزاهة اختصت فقط في صفوف المعلمين الذين منهم من كان رئيسا لجمعيات تدين بالولاء للحركة ومنهم من ترشح في لائحة حزب العدالة والتنمية والكل يحذو نفس المسيرة ونفس النهج. دون أن ننسى الحروب الداخلية التي يشنها بعض الأعضاء على بعض ممن لا ينتمون لهيأة التدريس، وخاصة أولائك الذين ينحدرون من أصول حسناوية (أولاد البلاد).

هذا وإننا نشهد يوميا انتقادات للمجالس المنتخبة تسييرها واختيار نخبها دون أن نعير اهتماما لما يروج داخل مؤسسة المجلس العلمي وكيف يخلد أعضاؤه دون تغيير ولا حتى معرفة معايير اختيار وتزكية الأعضاء فهل من رقيب؟؟

لتبقى تزكية العامل أمزال لأعضاء المجلس العلمي المحلي لأول الأمر أزمة لن تنسى ولا تغتفر في الحقل الديني الذي ينبغي ألا تشوبه شائبة ولا يختلط بأي ادعاءات أيا كان أصحابها.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.