بوتفليقة قد يعلن استقالته هذا الأسبوع

وسط ضغط الشارع وانتقال الجيش إلى جانب المحتجين من الشعب، يتجه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لتقديم استقالته ربما هذا الأسبوع، حسبما ذكرت ذلك وسائل إعلام جزائرية محلية.قالت محطتا تلفزيون “النهار” و”البلاد” مساء الأحد إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد يستقيل هذا الأسبوع، بعد احتجاجات حاشدة وضغوط من الجيش لإنهاء حكمه المستمر منذ 20 عاما.

جاءت التقارير بعد أن جدد رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح يوم السبت دعوته للمجلس الدستوري للبت فيما إذ كان الرئيس البالغ من العمر 82 عاما لائقا للمنصب، وذلك بموجب المادة 102 من الدستور.

وأفادت تقارير إخبارية مساء الأحد بأن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيستقيل من منصبه نهاية الأسبوع الحالي. وتنتهي الولاية الرابعة لبوتفليقة الذي يرأس الجزائر منذ عام 1999، يوم 28 أبريل المقبل. وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير الماضي، حراكا شعبيا غير مسبوق للمطالبة بإنهاء حكم بوتفليقة/ 82 عاما/ ورحيل رموز نظامه.

وذكر قناة تلفزيون » البلاد » الخاصة، إن بوتفليقة سيستقيل من منصبه هذا الأسبوع، مضيفا أن شقيقه السعيد، الذي يوصف بأنه الحاكم الفعلي للبلاد، سيترك منصبه كمستشار برئاسة الجمهورية، وأن شقيقه الأخر ناصر، سيغادر وظيفته كأمين عام بوزارة التعليم والتكوين المهنيين.

كما أوضح ذات المصدر، أن الحكومة التي أعلن عنها مساء الأحد، لن تستمر في مهامها لأكثر من 3 أشهر، حيث ستعمل على تحضير الانتخابات الرئاسية. ولم تنقل وسائل الإعلام الرسمية تقارير مماثلة ولم يرد تعليق من الرئاسة.

من جانبه، رجح الموقع الإخباري الإلكتروني » كل شيء عن الجزائر »، أن يكون الإعلان عن تأليف الحكومة الجديدة قد تم نتيجة تسوية بين الرئاسة والفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش الجزائري ونائب وزير الدفاع الوطني الذي أصبح الرقم الثاني في هذه الحكومة بعد رئيس الوزراء نور الدين بدوي.

وفي حال استقال بوتفليقة من منصبه، سيتولى رئيس مجلس الأمة عبد بن صالح، مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لا يحق له الترشح فيها، طبقا للمادة 102 من الدستور الجزائري.

وكان قائد الجيش الجزائري جدد يوم السبت، تأكيده بأنه يرى دائما أن حل الأزمة لا يمكن تصوره إلا بتفعيل المواد 7 و8 و102 من الدستور الجزائري، متهما أطرافا وعد بالكشف عن هويتها في الوقت المناسب بالتخطيط لضرب مصداقية الجيش.

على صعيد آخر، أعلنت الجزائر التي تشهد منذ أسابيع تظاهرات ضد الحكومة الأحد منع كل الطائرات الخاصة من الإقلاع أو الهبوط في مطارات البلاد حتى نهاية الشهر الجاري. وفي مذكرة إلى الطيارين قالت سلطات الطيران إنّ القرار الذي يحظر على « كل الطائرات الخاصة الجزائرية المسجّلة في الجزائر أو الخارج الإقلاع والهبوط » سيبقى سارياً حتى 30 نيسان/أبريل.

ولم يتم إعطاء تبرير لهذا الإجراء الذي تمّ الإعلان عنه بعد اعتقال السلطات لرجل الأعمال علي حداد. وأوقف الأمن الجزائري ليل السبت-الأحد حدّاد، المقرّب من عائلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حين كان مغادراً إلى تونس عبر الحدود البرية، بحسب مصدر أمني أكّد خبراً نشرته وسائل إعلام محلية.

ولم يصدر أي خبر حول سبب توقيف حدّاد الذي كان من أكبر الداعمين لحكم بوتفليقة ويظهر في كل المناسبات الرسمية إلى جانب السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس. وبحسب وسائل إعلام جزائرية فإنّ قرار منع تحليق الطائرات الخاصة يهدف إلى منع بعض الشخصيات البارزة من مغادرة البلاد إلى الخارج.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.