ياوندي تبرز كعاصمة للسينما الإفريقية بمناسبة مهرجان “شاشات سوداء”

التأمت نخبة السينما الكاميرونية والإفريقية، مساء أمس السبت بقصر المؤتمرات في ياوندي، وذلك بمناسبة حفل افتتاح الدورة الثالثة والعشرين لمهرجان “شاشات سوداء”، المخصص للفن السابع الإفريقي.

وفي أجواء احتفالية، حظيت شخصيات بارزة من عوالم السياسة والفنون والثقافة، إلى جانب عشاق السينما من جميع أنحاء القارة، بفرصة اكتشاف أعضاء مختلف فئات لجنة التحكيم، وإعلانات الأفلام المتنافسة، والفولكلور الكاميروني من خلال المجموعات الموسيقية المحلية.

ويتنافس قرابة 100 شريط في مختلف مسابقات هذه التظاهرة التي أضحت منذ عام 2008 مهرجانا تنافسيا يسلط الضوء على الكثير من المواهب.

وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، قال الكاتب العام لوزارة الفنون والثقافة بالكاميرون، السيد محتار عصمان مي، إن الفن السابع يساهم في الارتقاء بمستوى الأفراد ويحثهم على تجاوز اختلافاتهم، تكريسا لقيم التسامح والعيش المشترك.

وأشار إلى أن السينما تمكن، أيضا، من تعليم الناس ومساعدتهم وتربيهم، بالموازاة مع الترفيه عليهم، مؤكدا أنه يتعين استخدام هذا الفن لتعزيز قيم من قبيل السلام والحوار والتسامح.

من جهة أخرى، اعتبر السيد عصمان مي أن “هذا المهرجان، ومن خلال مكانته المرموقة، يحتل المرتبة الثانية في إفريقيا السوداء، وذلك بعد مهرجان واغادوغو للسينما والتلفزيون، الذي تم الاحتفاء بذكراه السنوية الخمسين مؤخرا ببوركينا فاسو”، مسجلا أن هذه المرتبة الثانية، تشكل مصدر فخر بالنسبة للكاميرون ولوسط إفريقيا برمتها”.

وتابع المسؤول الكاميروني بالقول “ليس من المستبعد أنه في غضون سنوات قليلة، سيحتل مهرجان +شاشات سوداء+ المرتبة الأولى”، داعيا إلى “الاتحاد من أجل التطور الحقيقي للصناعة السينمائية”.

وبمناسبة حفل أقيم عقب ذلك، حرص وزير الشغل والحماية الاجتماعية بالكاميرون، غريغوار أوونا، على تقديم الشكر لشركة الخطوط الملكية المغربية على دعمها للمهرجان، مشيرا إلى أنه ينبغي اعتبار السينما محدثا لفرص الشغل والنمو وإحداث الثروة.

وقال أوونا، وهو أيضا رئيس مجلس إدارة “شاشات سوداء”، إن الأمر يتعلق بآلية يتعين اغتنامها بالنسبة للقطاع الخاص، والذي من شأن رؤس أمواله وخبرته إعطاء دفعة للقطاع السينمائي في إفريقيا.

ويشارك المغرب في هذه الدورة الثالثة والعشرين بثلاثة أعمال هي “إنديغو” و”حياة تجانب الموت” و”ما وراء الجدار”، والتي تتبارى على التوالي، ضمن فئات الأفلام الدولية الطويلة، والأشرطة الوثائقية الدولية، والأفلام القصيرة الدولية.

وتروم هذه التظاهرة السنوية المنظمة من طرف جمعية “شاشات سوداء”، النهوض بالسينما الإفريقية، وكذا بأعمال الجالية الإفريقية وتلك التي تتعلق بالقارة.

ويتطلع المهرجان الذي أحدث سنة 1997، إلى النهوض بثقافة سينماتوغرافية تعمل على تطوير التميز وتشجع النقاش، وتحفيز التلاقي بين المخرجين والممثلين ومهنيي الفن السابع وإعطاء دفعة للتكوين في مهن السينما والسمعي-البصري.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.