بوسلهام الكريني: بعدما استبشرت ساكنة مدينة سيدي سليمان وخصوصا المستفيدين من تجزئة مرجان هولدينغ بفتح مكاتبها واستقبال زبنائها للتواصل معهم بخصوص مواعيد تسليمهم بقعهم التي اقتنوها منذ سنة 2013 ، ها هي حليمة تعود لعادتها القديمة بنهج سياسة الهروب إلى الأمام والتملص من المسؤوليات.
فبعد الوعود الشفوية التي كانت تمطر بها إدارة مرجان المستفيدين بأن التسليم لن يتعدى بضعة أشهر ذهبت أدراج الرياح وعاد الغموض يلف الملف من جديد، فبعد تدخل شخصيات نافذة على خط المواجهة، التجأت إدارة مرجان كعادتها إلى إرسال مندوبة المبيعات شهر مارس الماضي لجس نبض الشارع السليماني وتقديم وعود شفوية ومعسولة كسابقاتها بأن كل شيء على ما يرام و أن التسليم ليس سوى مسألة وقت فقط. إلا أن الحيلة لم تنطل على المستفيدين وطالبوا برسائل كتابية ترسل إليهم من طرف الإدارة العامة يتعهدون فيها بتحديد تاريخ محدد وملزم ونهائي للتسليم، وهو ما قبلت به الإدارة على مضض ووعدت بأن يكون التعهد كتابيا يرسل إلى كل المستفيدين بدون استثناء في ظرف لن يتعدى عشرة أيام على أبعد تقدير، وها هو شهر ماي قد قارب من منتصفه ولم تصل هذه الرسائل لأصحابها بل أكثر من ذلك أن الهواتف أغلقت وعادت العلب الصوتية إلى استفزاز مخاطبيها من جديد، وكل واحد يخلي مسؤولياته ويلقي بها على الآخرين، ليتضح فيما بعد أن كل تلك الوعود ما كانت إلا وسيلة لربح أكبر قدر ممكن من الوقت لمحاولة تمرير خطة بيع تجزئة مرجان سيدي سليمان لشركة أخرى وهو ما يرفضه المستفيدون جملة وتفصيلا ويصرون على أن العقدة التي وقعت في البداية كانت مع شركة مرجان هولدينغ وليس مع شركة أخرى والتي قد تقوم بتغيير تصميم بعض المرافق العمومية التي كانت سببا في إقبال عدد كبير من الناس على بقع بعينها كقربها من المسجد أو المدرسة أو بعض المساحات الخضراء، وهو ما يحذر منه المستفيدون التي تضررت مصالحهم كثيرا جراء هذا التماطل اللامسؤول وهم الذين أدوا مبالغ مالية فاقت في مجموعها 11 مليار سنتيم كدفعة أولى لحجز بقعهم حسب مصادر مطلعة، حيث كان من الأفيد أن تظل هذه الأموال داخل المدينة للنهوض بالاستثمار فيها في إطار الجهوية الموسعة التي طالما تحدث عنها المسؤولون في البلاد. فكيف يعقل أن تستخلص الإدارة مبلغا ضخما كهذا وتستفيد منه في تهيئة مشاريعها في مدن أخرى كمراكش وأكادير وتبقى مصالح السليمانيين معطلة إلى أجل غير مسمى.
وعليه، فقد عبر عدد كبير من المتضررين داخل أرض الوطن وخارجه الذين التقتهم ” إشراقة نيوز ” عن استيائهم وشجبهم لمثل هذه السلوكيات المستفزة لمشاعرهم والتي تضرب عرض الحائط مصداقية مرجان لدى الساكنة، وهم الآن بصدد اتخاذ خطوات إجرائية تتمثل في التوقيع على عرائض استنكارية ورسائل احتجاجية وفضح كل الخروقات التي شابت عملية البيع منذ بدايتها إلى الآن، والاختلالات الكبيرة التي عرفها تجهيز التجزئة في انتظار القيام بوقفات احتجاجية في الزمان والمكان المناسبين.
فهذا المسلسل لا زال مستمرا ويعد بمفاجآت كبيرة ترقبوها مستقبلا قد تقلب الأمور رأسا عن عقب.



قم بكتابة اول تعليق