الوزيرة الحيطي: المواد المستوردة غير خطرة

قالت حكيمة الحيطي وزيرة البيئة: ان “المواد” التي تم استيرادها غير خطرة، ويتم استغلالها كبديل للفيول. وأضافت ان الوزارة سلكت جميع المساطر القانونية، وسهرت بالأساس على ان لا تكون هذه المواد مضرة بالبيئة وسلامة المواطنين، قبل الترخيص باستيرادها.
وزادت الحيطي قائلة ان الدول الأوروبية تستغلُ مثل هذه المواد بديلا عن الفيول ويتم إحراق أكثر من 21 مليون طناً منها في أوروبا، مشيرة الى ان ألمانيا وحدها تقوم بحرق 2 مليون طن كل سنة.
ورغم أن وزارة البيئة أصدرت بيانا عقب الضجّة التي أثارها استيراد مئات الأطنان من النفايات الإيطالية، أكّدت فيه أنّ هذه النفايات التي رخصت باستيرادها “لاتشكل أي خطر”، إلاَ أن ذلك لم يبدّد مخاوف المنظمات المدنية المدافعة عن البيئة التي وجهت انتقادات شديدة للحكومة، خاصّة أنّ عملية الاستيراد تزامنت مع شروع الحكومة المغربية في تطبيق قانون منع وتصنيع واستعمال الأكياس البلاستيكية، واستعداد المغرب لاحتضان قمة المناخ 22 في نونبر المقبل.
وأدان نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ما أسموه “تعامل الحكومة بوجهين متناقضين، الأول يحمل شعار حماية البيئة ضد الأكياس البلاستيكية الوطنية، والثاني تخريب البيئة بواسطة السماح بجعل المغرب مقبرة للنفايات الأجنبية السَامة”.
وتساءل عدد منهم عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الحكومة المغربية في هذا الشأن من أجل الحد من هذه النفايات والكشف عن وجهها الحقيقي.
بدورهم، انتقد عدد من السياسيين بينهم نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، استقبال بلادهم لهذه النفايات، وكتبت منيب على صفحتها الرسمية في “فيسبوك”: “أين نحن من حماية بيئتنا وترابنا ومائنا وهوائنا وصحة مواطنينا، أم أن المغربي لا يساوي شيئاً لدى مسؤولين أخلوا بالأمانة؟”. وأضافت منيب: “أية صفقة جعلت المغرب يقبل التضحية بسلامته وسلامة مواطنيه لأن آثار النفايات السَامة وما تحمله من معادن ثقيلة ومواد سامة تهدد البيئة والسلامة البدنية والعقلية ويمكنها القضاء على أجيال؟”.
وقال محمد حسني رئيس جمعية البيئة والتنمية المغربية: إن استقبال النفايات الإيطالية، يعدّ “اعتداء على البيئة السليمة للإنسان المغربي وعلى حقوقه الطبيعية واعتداء صارخ على السيادة المغربية”.
وطالب حسني بـ”الإيقاف الفوري للاتفاقيات والقانون ذو الصلة بهذه النفايات الأجنبية، وبالطرد الفوري للباخرة الإيطالية” وكانت وزارة البيئة قد أصدرت بيانا بحر الأسبوع الماضي، أشارت فيه إلى أن النفايات المستوردة المقدر حجمها بـ2500 طن “غير خطرة”، وأنها تستعمل كـ”مكمل أو كبديل للطاقة الأحفورية دوليا في مصانع الإسمنت نظرًا لما تتميز به من قوة حرارية مهمة”، وأن استيرادها “تم وفق القانون المغربي واتفاقية بازل الخاصة بالنفايات”.
وذكرت الوزارة أن استيراد هذه النفايات تم “في إطار شراكة بينها وبين جمعية مهنيي الإسمنت، في تجربة أولية في أفق فرز وجمع مثل هذه النفايات على المستوى الوطني بكميات تمكن من الاستغناء عن استيرادها من الخارج”، كما أن عمليَة حرقها تتم “بحضور الشرطة البيئية والمختبر الوطني للبيئة لتفادي الآثار المحتملة على صحة الإنسان والبيئة بصفة عامة”.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.