بوسلهام الكريني: في إطار سياسة الدولة في محاربة البناء العشوائي والترامي على ملك الدولة تقدم أحد النواب السلاليين بإقليم سيدي سليمان بشكاية في الموضوع إلى قائد القيادة التابعة لنفوذها هذه السلالة لكن القائد لم يعر اهتماما للموضوع أو ربما غض الطرف لاعتبارات أخرى.
فتوجه النائب السلالي، بغيرة إلى عمالة إقليم سيدي سليمان ليتقدم بشكاية في الموضوع، لحماية أراضي الجموع وأراضي الدولة من هذه التجاوزات، لكن لم يجب أحد، وبعد مدة تقدم بطلب لزيارة عامل الإقليم الذي لم يستجب لطلبه.
وبعد مدة عاود الكرة النائب السلالي، رفقة بعض أعيان القبيلة، للنظر في طلبه بمقابلة العامل ووضعه في الصورة والخطر الذي يهدد أملاك الجماعة السلالية سواء بالبناء العشوائي أو بالترامي على ملك الغير. إلا أن العامل كانت له رؤية أخرى فرفض مقابلة النائب السلالي كما جاء على لسان مدير ديوانه الذي تحدث إليه بنبرة جد خشنة وبأسلوب يشبه التهديد، طالبا منه عدم القدوم إلى هذه العمالة مرة أخرى وأن العامل لا يرغب في رؤيته وعليه التوجه إلى قائد قيادة المنطقة التي ينتمي إليها. علما أن هذا القائد رفض ابتداء التدخل في الموضوع.
إن منظور صاحب الجلالة لمفهوم تقريب الإدارة من المواطن عميق جد وإذا كان هناك فتور من رجال السلطة أو تجاوز فيجب اللجوء إلى الأعلى درجة طبقا للسلم الإداري، ودور العامل في الإقليم هو فك النزاعات والبحث في كل القضايا التي ترهق كاهل المواطنين الذين سئموا سطوة رجال السلطة من قياد وأعوانهم ليبقى الباب الوحيد هو باب عامل الإقليم.
إن ساكنة سيدي سليمان ضجرت من سوء معاملة العامل الراحل ومدير ديوانه مدة 6 سنوات وبابه موصد على غالبية المواطنين، واليوم وبعد قدوم العامل الجديد الذي رحب بالانفتاح على الجميع واستبشرت الساكنة خيرا فيه، يفاجئ الجميع بعودة الأبواب الموصدة إلى حالها.
فمن سيفك العزلة عن المواطنين ومن سيوصل خطابهم إلى المسؤول الأول في سيدي سليمان إذا لم يكن الباب مفتوحا؟؟



قم بكتابة اول تعليق