بوسلهام الكريني: منذ تعيينه على رأس عمالة إقليم والسيد عبد الحميد الكياك يحاول ترتيب وإصلاح ما فسد في عمالة الإقليم وإعادة الأمور إلى نصابها بدء من المطبخ الداخلي مرور بالمنظومة الأمنية ووصولا إلى الشارع العام.
ونظرا لجديته في الإصلاح فقد قرر عامل الإقليم إشراك كل الفاعلين الجمعويين والإعلاميين في هذه الإصلاحات، وذلك بعقد اجتماعات مكثفة ومعمقة مع كل هؤلاء الفرقاء على صعيد الإقليم.
كما عقد العامل اجتماعات موسعة مع مجموعة من جمعيات المجتمع المدني، خاصة جمعيات الباعة المتجولين، وقرر إصلاح أوضاعهم، كما أبدى هؤلاء الباعة المتجولون ترحابهم بهذا الفكر الجديد وقرروا أيضا الانخراط في هذه العملية وخاصة تحرير الشارع العام من هؤلاء الباعة المتجولين الذين يعطون صورة قاتمة لجمالية المدينة.
وغير بعيد عن هذا فقد أبى بعض الباعة المتجولون الانصياع إلى رغبة الساكنة والعمالة في الاصلاح فنددوا وشجبوا تصرفات العامل في وقفة أقاموها ضد الدولة والحكومة خاصة وأنهم رددوا شعارات مهينة تمس بمقدسات الدولة، داعين إلى العنف ضد الدولة والسلطة بشكل خاص.
هذا وقد أصدر العامل قرارا بعدم التجمهر أو القيام بالوقفات الاحتجاجية غير المرخص لها إلا أن هؤلاء الباعة المتجولين، وأغلبهم ينتمون إلى الجماعة المحظورة، لم يستصيغوا قرار العامل وقرروا الاحتجاج رغم أن السلطات المحلية وصلت معهم إلى أقصى الحوار ومنحتهم فرصة الانتقال إلى أي مكان آخر عوض شارع الحسن الثاني مما كان عكس رغبة الباعة.

الجمعة: 15/07/2016 يوم شهد تحدي كبير من هؤلاء الباعة ضد السلطات المحلية فرغم وجود عدد كبير من رجال الشرطة التابعين لمجموعة التدخل السريع( GIR ) وعدد من رجال الفرقة المتنقلة التابعة للقوات المساعدة.
وبعد ارتداء العميد مصطفى بكري رئيس الدائرة الأمنية الأولى للحمالة وتلاوته للإنذار القانوني: “باسم القانون تفرقوا وإلا سنستعمل القوة ” … إلا أن هؤلاء المتظاهرين أصروا على التجمهر وترديد الشعارات الماسة بالدولة ومقدساتها مما اضطر السلطات الأمنية للتدخل لفض هذا التجمهر غير القانوني وإلقاء القبض على سبعة عناصر من هؤلاء الباعة المتجولين والمنتمين لجماعة العدل والإحسان.
وقد أبدت الساكنة عموما والمجتمع المدني خصوصا استياءها جراء ما قام به هؤلاء الباعة من شغب وتحدي للسلطة.
وبعد اعتقال السبعة المشاغبين الذين رفضوا أوامر السلطة أحيلوا على النيابة العامة من أجل التحقيق في التهم الموجهة إليهم وهي التجمهر غير القانون وغير المرخص وعصيان الأوامر، مما يهدد السلامة والأمن العامين. غير أن وكيل الملك كانت له رؤية أخرى في النازلة وأمر بإخلاء سبيل المتهمين دون أي إجراء يذكر. الشيء الذي زاد من سوء الوضع وأبان على عدم رغبة السلطة القضائية في التعاون مع السلطة التنفيذية التي طفحت الكيل من أجل إحكام زمام الأمور.
ترى ما هي الفتوى التي خرج بها وكيل الملك لاتخاذ هذا القرار؟؟ أم أن هناك أيادي عليا تدخلت في الموضوع من أجل غلق هذا الملف؟؟ وهل ستكون لهذا التصرف من وكيل الملك عاقبة على حسن تسيير الإقليم أم سيكون له تأثير سلبي في الشارع العام؟؟
هذا ما ستثبته الأيام..



قم بكتابة اول تعليق