فؤاد طباق:: عرفت رحاب قاعة الاجتماعات بعمالة سيدي سليمان عشية الجمعة 22 يوليوز 2016 يوما دراسيا من تنظيم مصلحة التكوين وتقوية القدرات بقسم العمل الاجتماعي لفائدة الباعة المتجولين أو ما أصبح يصطلح عليه بباعة القرب، وذلك بحضور السادة: عامل عمالة إقليم سيدي سليمان، كاتب عام العمالة، باشا المدينة، رؤساء المصالح الخارجية، والسلطات الأمنية وممثلي المجلسين البلدي والاقليمي، وممثل هيأة غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني وبعض المنابر الاعلامية.
بعد الكلمة الترحيبية التي ألقاها السيد الكاتب العام، تطرق السيد مصطفى بن عمارة رئيس قسم العمل الاجتماعي في كلمة مقتضبة حول مفهوم البائع المتجول والصفة غير القانونية التي تخول له ممارسة نشاطه واحتلاله للملك العام.
بعد ذلك وفي عرض مفصل، للسيد عبد الواحد بلقصري رئيس مصلحة التكوين وتقوية القدرات بالعمالة حول الاستراتيجية الاقليمية لبرنامج تأهيل الباعة المتجولين بالمدينة عن طريق تنظيم ظروف اشتغالهم وتقنينها للرفع من مستوى جودة الخدمات المقدمة، إضافة إلى تفعيل برنامج يروم هيكلة القطاع قانونيا لا من حيث تحديد أماكن البيع الخاصة بالباعة أو من خلال اقتناء العربات (في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية) التي ستوزع عليهم في غضون الثلاثة أشهر القادمة بشكل منظم يحافظ على جمالية المدينة ورونقها.
” واقع الحال وضرورة الهيكلة ” كان هو العرض الثاني المبرمج في هذا اليوم الدراسي والذي تطرق فيه السيد بدر ريان رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالصور والأرقام عن الواقع العشوائي الذي تعيشه مختلف شوارع المدينة من حيث التواجد الدائم للباعة المتجولين بصورة غير منتظمة مع ضرورة هيكلة القطاع عن طريق توزيع الباعة على الأماكن المخصصة حسب النشاط والمساحة مستعرضا برنامج التأهيل الاقتصادي والتجاري للمدينة عن طريق توفير المواد للمستهلكين وتحسين تنافسية الفاعلين في التجارة وتطوير أنماط جديدة للتوزيع مع الحرص على حماية المستهلك وتوفير إمكانية ولوجه للمنتوج.
وفي مداخلة السيد امحمد لكرون الحسناوي رئيس جمعية صوت المهاجر للإدماج والإستثمار تحدث عن التجربة الإيطالية في تنظيم بائعي القرب حيث أكد أن هذه الظاهرة هي ظاهرة عالمية ولا تقتصر فقط على بلادنا بل تتعداه إلى مختلف الدول الأوربية التي كانت تعيش هي أيضا نفس العشوائية والفوضى، ولكن بفضل تظافر جهود كل الفاعلين والمتدخلين أصبح القطاع مهيكلا ومنظما ومواكبا للتحولات التي تعرفها دول العالم.
ثم استهل السيد عبد المجيد الكياك عامل عمالة إقليم سيدي سليمان كلمته من حيث انتهى رئيس جمعية صوت المهاجر حيث نوه بمبادرته ومشاركته بتجربته في هذا اللقاء المثمر بحضور كل الفاعلين والشركاء مشيرا إلى دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا الحراك الذي يعرفه الإقليم، والتي تعتبر رافعة من رافعات الاقتصاد الوطني لتحقيق طموحات وآمال شريحة واسعة من المجتمع بطريقة تكفل لها كرامتها وتصونها عن طريق الاندماج الفعلي في الأسواق المنتظمة وإشراك باعة القرب في المسلسل التنموي للبلاد.
وفي معرض حديثه عن تحرير الملك العمومي، أشار السيد العامل إلى الدوافع الأساسية للحملة التي تقوم بها السلطات المحلية في هذا الإطار مشيدا بالتعاون الكبير الذي لقيته هذه المبادرة من طرف الساكنة والاستجابة الفورية لمختلف الفاعلين مع الحرص على مواصلتها لتشمل باقي شوارع المدينة مستنكرا في نفس الوقت إقدام فئة قليلة على خلق الفوضى والبلبلة في الشارع العام خدمة ” لأجندات ” خارجية لا علاقة لها بالبيع والشراء، داعيا الجميع إلى المشاركة في عملية إعطاء انطلاقة الأشغال في الأسواق النموذجية والبرامج التأهيلية بمناسبة الاحتفالات بعيد العرش المجيد.
كما عرف هذا اليوم الدراسي عدة تدخلات من طرف الحضور الذين ثمنوا مبادرة السيد العامل، وباركوا المجهودات الجبارة التي يقوم بتفعيلها لإنجاح هذا البرنامج التأهيلي وتحرير الملك العمومي من الاستغلال غير المشروع، ودعوه إلى مواصلة هذا العمل الجبار الذي يحسب له في قرار عاملي صارم أسس لمقاربة جديدة وضعت حدا للتسيب والعشوائية.



قم بكتابة اول تعليق