شباط: “السلفية المتنورة” بديل من التطرف

عرض حميد شباط، الأمين العام لحزب الإستقلال، المنهج السلفي الوطني المتنور للحزب كبديل للتطرف والغلو، مشيرا إلى أن المرجعية السلفية للحزب نبتت في تربة مغربية في سياق النضال الوطني من أجل الاستقلال على يد مجموعة من الشيوخ والقادة، وعلى رأسهم الزعيم علال الفاسي، الأب الروحي للحزب.
وأشار شباط، الذي كان يتحدث الاثنين في الدار البيضاء، خلال لقاء سياسي نظمته حركة ضمير، في إطار سلسلة اللقاءات التي تنظمها مع قيادات الأحزاب السياسية المغربية حول برامجها الانتخابية، إلى أن الحزب يبذل مجهودا كبيرا في مجال مكافحة التطرف والغلو، مشيرا إلى إنشاء مركز أبحاث متخصص في الدار البيضاء، إضافة إلى ترشيح محمد عبد الوهاب الرفيقي الملقب” أبا حفص” باسم الحزب في مدينة فاس، وهو معتقل سابق على خلفية احداث 2003 الإرهابية في الدار البيضاء ، قام بمراجعات فكرية قبل الافراج عنه في إطار عفو ملكي، وايضا ترشيح هشام التمسماني في طنجة.
واعتبر شباط أن هذه الترشيحات تندرج في إطار مساهمة الحزب في إدماج مختلف التيارات السلفية ومكافحة الغلو والتطرف والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتجاهل شباط المسيرة المناهضة لحزب العدالة والتنمية وأمينه العام عبد الاله بنكيران ، التي نظمت الأحد في الدار البيضاء للمطالبة برحيل رئيس الحكومة الحالية .
وقال “لم أر المسيرة ولم أسمع بها”، مضيفا “ما يهمني هو المسيرة الديمقراطية التي نتجه إليها يوم 7 أكتوبر، والتي أرجو أن تعطى فيها الكلمة للشعب ليختار مسؤوليه”.
غير أن ذلك لم يمنع شباط من توجيه انتقادات لاذعة لبنكيران، مستهزئا من قيامه بالتباكي والشكوى من لوبيات مقاومة التغيير. وقال “لا يمكن للانسان أن يترشح للانتخابات ويفوز بها ويصبح مسؤولا، ثم يشتكي من اللوبيات ومن التحكم”.
وأضاف شباط أن إرجاع الثقة للشعب يتطلب من السياسيين، خاصة المسؤولين، الإبتعاد عن مثل هذه المصطلحات، مشيرا إلى أن الشعب المغربي “يريد حكومة قوية تمارس الصلاحيات التي منحها إليها الشعب عبر دستور 2011 ، وتنفد برامجها التي انتخبت على أساسها”.
واستعرض شباط ، خلال اللقاء، مختلف أوجه برامج الحزب، من الناحية السياسية الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية والثقافية، وذلك بمشاركة ثلاثة أعضاء من اللجنة التنفيدية للحزب هم نجيب ميكو وعبد القادر الكيحل ورحال المكاوي.
وأشار إلى أن حكومة بنكيران فشلت لأن الحزب الذي يقودها استفرد بالقرار وهمش شركاءه في الحكومة. وقال ان حزب الاستقلال انسحب من الحكومة لأنه يرفض تنفيذ السياسات التي وضعها البنك الدولي ويرفض الإصلاحات التي تؤثر سلبا في المواطنين. وزاد قائلا “وضعنا مسألة الزيادة في الأسعار خطا أحمر”.
وأشار قياديو الحزب الى أن إصلاحات التقاعد ونظام دعم الأسعار كان يمكن أن تتم من دون أن تتضرر الفئات الضعيفة من المجتمع. وتعهدوا مراجعة هذه الإصلاحات في حال فاز حزب الاستقلال في الانتخابات المقبلة. كما تعهدوا إعادة النظر في اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمها المغرب، خصوصا مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ، معتبرين أنها مجحفة وغير منصفة للمغرب.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.