تنصيب لويس ألبرتو لاكايي بو رئيسا جديدا للأوروغواي

تم أمس الأحد بمونتيفيديو تنصيب السيد لويس ألبرتو لاكايي بو رسميا رئيسا جديدا لجمهورية الأوروغواي، وذلك خلال حفل مثل فيه رئيس مجلس المستشارين، السيد حكيم بنشماش، صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وكان لويس لاكايي بو، عن الحزب الوطني (يمين وسط)، قد فاز بالانتخابات الرئاسية في الجولة الثانية، التي أجريت في 24 نونبر الماضي، متقدما على دانييل مارتينيز لينهي بذلك 15 سنة من حكم اليسار.

فبعد عزف النشيد الوطني وأداء اليمين الدستورية بالبرلمان، توجه السيد لويس لاكايي بو إلى “ساحة الاستقلال” إلى جانب نائبته، بياتريث أرخيمون، حيث جرى تنظيم الحفل الرسمي لتسليم السلط بين الرئيس الجديد والرئيس المنهية ولايته تباري فاسكيث.

وشارك في حفل تنصيب الرئيس الأوروغواياني على الخصوص العاهل الإسباني، فيليبي السادس، والرئيس البرازيلي، جاير بولسونارو، والرئيس الشيلي، سيباستيان بينيرا، والرئيس الكولومبي، إيفان دوكي، ونائب رئيس الإكوادور، أوتو رامون سونينهولزنر، ووزير العلاقات الخارجية الأرجنتيني، فيليبي سولا، والأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية، لويس ألماغرو.

وألقى الرئيس الجديد خطابا بالبرلمان أشار فيه إلى أن الديمقراطية بالأوروغواي يتم إرساؤها من قبل المواطنين الذين يدلون بأصواتهم كل خمس سنوات بشكل حر.

ووفق الرئيس الجديد، فإن الأوروغوايانيين بعثوا برسالة واضحة مفادها أن التغيير “كان ضروريا (…) وإذا اختار المواطنون التغيير فمن أجل العمل والتحول”.

وأضاف “لهذا السبب فنحن هنا لمواصلة ما تم القيام به بشكل جيد وتصحيح ما تم فعله بشكل سيء وخاصة لفعل ما لم يتم إنجازه أو ما لم نرغب في أن يتم القيام به خلال السنوات الأخيرة”.

كما تطرق السيد لاكايي بو إلى الوضع الاقتصادي في بلاده مسلطا الضوء على تدهور سوق الشغل، حيث قال في هذا الصدد: “نحن ملتزمون بتحسين جودة وأسعار الخدمات العمومية. هذه الحكومة ملتزمة بالتصرف بتقشف وسنعزز النجاعة المالية”.

وفي السياق ذاته، تعهد الرئيس الجديد بالعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية لبلاده، التي يبلغ تعداد ساكنتها نحو 5ر3 ملايين نسمة.

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، دعا، على الخصوص، إلى تعزيز الاندماج الإقليمي، لا سيما في إطار السوق المشتركة الجنوبية “ميركوسور”، مع إظهار المرونة على مستوى هذا التكتل.

وبعد ذلك، أقدم السيد لاكايي بو على تعيين وزراء حكومته، قبل استقبال رؤساء الوفود الأجنبية، التي شاركت في حفل التنصيب من ضمنهم السيد بنشماش، الذي كان مرفوقا بسفير المغرب بالأرجنتين، السيد يسير فارس.

ويتولى لاكايي بو (46 عاما) سدة الحكم بأمريكا الجنوبية في ظل تحديات سياسية واقتصادية متعددة.

وبعيدا عن الاعتبارات الإيديولوجية والتوترات الإقليمية، بعث الرئيس الجديد للأوروغواي بإشارات واضحة بشأن سياسته الإقليمية، حيث شدد على ضرورة تعزيز منظمة الدول الأمريكية كفضاء طبيعي للسياسة القارية وعلى الموقف الثابت للغاية في مواجهة “ديكتاتورية” نظام نيكولاس مادورو.

وثمة انشغال آخر للحكومة الجديدة يهم الاقتصاد حيث وعد الرئيس باقتصاد 900 مليون دولار سنويا من أجل تخفيض العجز في الميزانية.

إلا أن الرئيس الجديد أقر مع ذلك بضرورة مراجعة هذا الرقم بعد أن قررت إدارة تباري فاسكيث عدم سلك هذا الاتجاه في يناير الماضي، وفي أعقاب ذلك، وعدت الحكومة الجديدة بتحسين عجز الميزانية دون الرفع من الضرائب، وهي المهمة التي وصفتها بعض وسائل الإعلام المحلية ب “الكبيرة”.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.