الأزمة الصحية التي يشهدها العالم تفرض تعزيز التضامن الذي أكدت عليه مواثيق حقوق الإنسان

دعت لجنة حقوق الإنسان العربية (لجنة الميثاق) دول العالم لتعزيز التعاون والتنسيق لمواجة الأزمة الإنسانية والصحية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا ، إعمالا لمبدأ التضامن الدولي الذي أكدت عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وقال رئيس اللجنة محمد الضاحي في بيان اليوم الثلاثاء إن العالم يشهد حاليا أزمة صحية خطيرة نتيجة تفشي فيروس كورونا، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي بكافة أطرافه وأشخاصه، دولا ومنظمات حكومية وغير حكومية، تعزيز التعاون والتنسيق فيما بينها لمواجة هذه الأزمة الإنسانية، إعمالا لمبدأ التضامن الدولي الذي أكدت عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وبرزت الحاجة الملحة إليه في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى.

وأشاد محمد الضاحي بالتدابير التي اتخذتها الدول العربية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد ومكافحته، وذلك في سبيل حماية حق مواطنيها والمقيمين على أراضيها في الحياة والصحة.

وأكد على أهمية أن تكون جميع التدابير المتخذة من جانب الدول العربية في مجال منع انتشار الفيروس متسقة مع معايير حقوق الإنسان، سيما وأن هذه المعايير تقدم إرشادات من شأنها تعزيز جهود التصدي لانتشاره، كأن تتخذ جميع التدابير دون تمييز من أي نوع، وأن يكون الحجر الصحي الذي يقيّد الحق في حرية التنقل متناسبا مع المخاطر وآمنا وضروريا للغاية ومحدودا زمنيا.
وطالب بكفالة حقوق الأشخاص الخاضعين للحجر الصحي، وبخاصة حقهم في الغذاء والمياه النظيفة، والمعاملة الإنسانية، والوصول إلى الرعاية الصحية، والحصول على معلومات، وحرية التعبير.
وذكر الدول العربية بضرورة الوفاء بواجبها في حماية الفئات الاجتماعية الأكثر ضعفا في مثل هذه الظروف؛ كونها الأكثر عرضة لهذه العدوى، وبشكل خاص الأشخاص المرضى بالأمراض المزمنة، وكبار السن، وذوي الإعاقة، والأشخاص المحرومين من حريتهم، وذوي الدخل المحدود وغيرهم.
ودعا المسؤول العربي إلى ضرورة أخذ التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لتدابير منع انتشار الفيروس على حياة مواطنيها والمقيمين في أراضيها بعين اعتبارها، وتوجيه سياساتها ومواردها للتخفيف من هذه التداعيات في ظل أزمة يتوقع أن تطول زمنيا.
ونوه الى أهمية تكثيف الدول العربية لجهودها المبذولة في مجال توعية مواطنيها والمقيمين على ارضيها، وكذلك ضرورة اشراك مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وغيرها من أصحاب المصلحة والمعنيين، في هذه الجهود التوعوية لمنع انتشار الفايروس والوقاية منه.
كما أكد على أهمية التضامن الاجتماعي بين المواطنين لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن تدابير منع انتشار الفيروس، وبخاصة فيما يتعلق بوقف العمل والالتزمات الناشئة عن ذلك، وهو ما يتطلب من الدول العربية اشراك مواطنيها في وضع التدابير المتخذة لحماية صحتهم وصحة مجتمعاتهم، وتعزيز الثقة بالتدابير الحكومية ومواجهة المعلومات الخاطئة التي يمكن أن تقوض جهود منع انتشار الفايروس.
وناشد المجتمع الدولي بجميع دوله وهيئاته الدولية والإقليمية، في ظل تحول العالم إلى قرية صغيرة بفعل العولمة الاقتصادية والتطور العلمي والتقني، إلى تطوير استراتيجية عالمية واقليمية ووطنية للاستجابة للتحديات والأزمات العالمية تحترم حقوق الإنسان وتحميها وتساهم في إعمالها، وفي القلب منها الازمات الصحية الطارئة التي كشفت الهشاشة العالمية واصبحت تتكرر بصورة منتظمة خلال العقدين الماضيين.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.