سيدي سليمان: من يعطي الشرعية القانونية للصحافيين المزيفين ومدى تأثيرهم على المواطن بالأخبار الزائفة

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني 

شهد إقليم سيدي سليمان، في الآونة الأخيرة، انتشار أخبار مثيرة نشبت كالنار في الهشيم أصحابها رواد الفضاء الأزرق (الفايسبوك) الذين ينتحلون صفة مهنة المتاعب على أساس أنهم صحفيون ينقلون الأخبار ويزودون المواطن بالمعلومات المزيفة حتى يصدق عليهم قول: “مهنة الصحافة: مهنة من لا مهنة له” حيث أصبح كل من هب ودب يحرر جملة لا محل لها من الإعراب أو يصور لقطات بهاتفه النقال يسمي نفسه صحافيا دون سند قانوني أو الحصول على بطاقة الصحافة أو الاتزام بملاءمة القانون 13-88 وكل هذا أمام صمت السلطات المحلية الذين يمنحونهم الشرعية غير القانونية.

  • فهل هذا الصمت ثمنه تلميع صور هؤلاء المسؤولين؟
  • أم أن هؤلاء المنتحلين لصفة الصحافة يخدمون أجندات سياسية وذلك بتزكية من رجال السلطة الذين يغضون الطرف عن مثل هذه التجاوزات؟
  • وهل رجال السلطة على علم بما يقرره قانون الصحافة حول صفات الصحفيين وناشري الأخبار؟ أم أنهم يلزمهم تحيين معلوماتهم بخصوص هذا القانون؟

هذا وقد شهدت الساحة الإخبارية ذيوع خبرين زائفين أثارا كثيرا من اللغط خاصة تلك التي راجت حول عثور الفرقة الوطنية على مبلغ 49 مليار و15 كيلوغراما من الذهب وهو خبر لا أساس له من الصحة وقد تقدم المعني بالأمر بشكاية لذى النيابة العامة في الموضوع.

كما ذاع خبر إصابة إحدى ساكنات حي اجبيرات الواد بسيدي سليمان بفيروس كورونا إذ زرع هذا الخبر الرعب في صفوف ساكنة الإقليم وأثار العديد من التساؤلات في حين أن الخبر لا أساس له من الصحة وهو مجرد إدعاء تلفظ به بعض رواد الفضاء الأزرق باحثين عن السبق الإعلامي علما أنهم لا يملكون الصفة القانونية للمهنة ولا الأمانة العلمية التي تقرها مدونة الصحافة، كما صوت أعضاء المجلس الوطني للصحافة على منظومة أخلاقيات المهنة التي يجهلها هؤلاء أرباب الصفحات الفايسبوكية المجهولة، مروجين للأخبار الزائفة التي يعاقب القانون على كل مقترفي مثل هذه الجرائم.

وهنا تبقى مهمة النيابة العامة في مواجهة مثل هذه الصفحات لزجر مسيريها عن إصدار مثل هذه الأخبار وذلك بتنسيق مع مديرية الأمن الوطني التي تمتلك في صفوفها عددا من التقنيين والخبراء بمستويات عالية وأدوات لوجيستيكية حديثة قادرة على كشف أصحاب هذه الصفحات ومن يقف وراءها، والضرب بيد من قوة على مقترفي هذه التجاوزات ومن يقف وراءهم.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.