استعراض التجربة المغربية في مجال التنمية المستدامة والانتقال الإيكولوجي بإيل دو فرانس

تم مؤخرا بجهة إيل دو فرانس، استعراض التجربة المغربية في مجال التنمية المستدامة والانتقال الإيكولوجي، وذلك بمناسبة مناظرة الانتقال الإيكولوجي المنظمة من طرف مجلس بور-سور-إيفيت، البلدية الواقعة بإيسون، على بعد نحو عشرين كيلومترا جنوب-غرب باريس.

وتابع هذا اللقاء الافتراضي الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي حول موضوع “الانتقال الإيكولوجي والتجربة المغربية”، عدد كبير من الباحثين والمنتخبين والمسؤولين بجهة إيل دو فرانس، الذين هنئوا المغرب على مظاهر التقدم التي أحرزها في هذا المجال، حيث حظي نموذج مدينة بن جرير الخضراء الجديدة، على الخصوص، باهتمام المنتخبين المحليين.

وأكد المشاركون، من بينهم القنصل العام للمغرب بأورلي، ندى البقالي الحسني، أنه في مواجهة الاضطرابات المناخية التي تتهدد الكوكب وسكانه أكثر فأكثر، أضحى الانتقال الإيكولوجي ضرورة ملحة وغير قابلة للتفاوض.

وأشاروا إلى أن فرنسا والمغرب يدركان تماما أهمية هذا التحدي والتزامهما قوي بهذا الخصوص، كما يدل على ذلك انعقاد مؤتمر “كوب 21” في فرنسا عام 2015 (مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ)، ليستضيف المغرب بدوره “كوب 22” في العام الموالي.

ومن بين الالتزامات التي تم التعهد بها خلال مؤتمر “كوب 22” في مراكش، إنتاج الطاقات المتجددة على نحو حصري “بأسرع ما يمكن”. فهو التزام قوي آخر من جانب المغرب، الذي أضحى فاعلا أساسيا في التحول الطاقي، لاسيما من خلال إستراتيجيته الطاقية التي تشمل خطته لإنتاج الطاقة الشمسية (الحظيرة الشمسية نور بورزازات) وخطة الطاقة الريحية.

وأكدت القنصل العام للمغرب بأورلي، أن الهدف الذي حدده المغرب هو تقليص اعتماده على الطاقة الأحفورية، عبر الرفع من حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي إلى 52 بالمائة بحلول العام 2030، مسلطة الضوء على إنجازات المغرب في مجال الانتقال الطاقي، فضلا عن مختلف المشاريع التي جرى إطلاقها.

وتطرقت القنصل العام لسياسة المغرب في مجال التنمية المستدامة، مؤكدة أن البلاد رائدة في هذا المجال بإفريقيا وحتى في العالم بأسره، علما أن الدستور يولي لهذا الشأن مكانة أساسية.

كما تميزت هذه الندوة بتقديم عرض عبر الفيديو لتجربة المغرب في مجال الانتقال الإيكولوجي، قدمه أحمد الغزاوي، رئيس قسم الطاقات المتجددة بوزارة الطاقة والمعادن والبيئة.

وأكد المشاركون في هذا اللقاء الذي قامت بإدارته منى بناني، رئيسة الجمعية الفرنسية-المغربية “أصلي”، صاحبة مبادرة عقد هذه الندوة التي أتاحت تبادل الآراء ومشاطرة الخبرات، أنه لا يمكن النجاح في الانتقال الطاقي بجهود الدول فقط، فانخراط المواطنين ضروري في هذا المجال، ما يؤكد أهمية دور المدن ومنتخبيها في مصاحبة هذا الانتقال.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.