سيدي سليمان: جنبات المؤسسات التعليمية والأحياء المجاورة لها أصبحت مرتعا للسلوكات المنحرفة تستوجب التفاتة أمنية

إشراقة نيوز: يونس كلة

تتعدد ظواهر الانحراف السلوكي/ التربوي في صفوف تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية وتختلف، من اعتداءات متكررة على الأساتذة والأستاذات وأحيانا على أطر الإدارة التربوية، وأخرى على أقرانهم المتعلمين والمتعلمات، بشكل يدعونا إلى مساءلة ذواتنا عن مآلات هذا الشرخ والانحراف التربوي، وكذا العلل والأسباب الكامنة وراء جنوح هؤلاء الأطفال والشباب بمنظومتنا التعليمية إلى العنف والعنف المضاد.

بمدينة سيدي سليمان على سبيل الحصر صارت تطفو على السطح سلوكات لا تربوية مقلقة جدا من طرف تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بها، إذ يكفي أن تمر بجانب مؤسسة من مؤسساتها لتلحظ تجمهر التلاميذ والتلميذات بجنبات المؤسسات على شكل مجموعات صغيرة، بل وعلى شكل ثنائيات، دون أن نتحدث عن أصحاب الدرجات النارية المرابطين هناك في أبواب وأسوار المؤسسة لملاحقة تلميذاتها.

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، ولكن يصرف أيضا في أزقة الأحياء المجاورة للمؤسسات التعليمية، وفي اتصال هاتفي مع أستاذ صديق متقاعد أكد لنا أنه جد قلق مما يشاهده يوميا، بحكم سكناه بقرب أحد المؤسسات التعليمية بالمدينة، وأنه يتحسر بقوة على سلوكيات بعض التلاميذ والتلميذات بأزقة الحي المتاخم للمؤسسة، ويشكو من أصوات الدراجات النارية التي لا تتوقف، أصحابها من المراهقين الذين وجدوا في المؤسسة التعليمية وفي تلميذاتها فضاءً لممارسة وتفريغ رغباتهم الشاذة والمنحرفة، ما يؤثر سلبا على راحة وطمأنينة ساكنة الحي الذين كرهوا سكناهم بجانب المؤسسة التعليمية.

بهكذا وضع طبعا تتشكل بؤر انتشار المخدرات والمتاجرة فيها طالما أصبحت المؤسسة التعليمية وجنباتها مرتعا لكل أشكال الانحراف السلوكي/التربوي، وتتنامى ظواهر الشذوذ السلوكي مفرخة أجيال غائبة عن الوعي، ومستعدة لتلقي وتلقف كل أساليب تفريغ الرغبة وطلب النشوة وإن على حساب مستقبلهم الدراسي، ومستعدة للظهور والتباهي بشتى السلوكات المنحرفة سواء مع الأقران أو مع الأساتذة أو أطر الإدارة التربوية، في غياب أي رادعٍ من شأنه تقويم اعوجاج السلوك المنحرف من طرف التلميذ.

وفي غياب قيام جمعيات الآباء والأمهات وأولياء الأمور وكذا المديرية الإقليمية للتربية والتعليم والسلطات المحلية بأدوارها الرقابية والتواصلية ستظل دار لقمان على حالها، وإنا لهكذا مآل غير راغبين، لذا نوجه دعوة صادقة ونداء نبيلا لكل المتدخلين والفاعلين في المنظومة التعليمية على المستوى المحلي للقيام بما ينبغي وتقويم ما يمكن تقويمه بدافع الغيرة عن المنظومة وعن المستقبل وعن والطفولة وعن الحق في تمدرس لائق.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.