قرار الإمارات فتح قنصلية عامة في العيون يحمل دلالات سياسية ودبلوماسية

اعتبرت صحيفة (الرؤية ) الاماراتية اليوم الاربعاء أن قرار الإمارات فتح قنصلية عامة في مدينة العيون بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية،يحمل “دلالات سياسية ودبلوماسية”.

وكتبت الصحيفة في مقال تحت عنوان “الوعي الإماراتي ـ المغربي ” للباحث الاكاديمي المغربي محمد المعزوز  ان هذا القرار “يحمل دلالات سياسية ودبلوماسية، يجب أن تُفهم في سياق تاريخ العلاقات الأخوية والودّية المميّزة التي كانت تجمعهما”.

وأضافت أن الرجوع “تاريخيا إلى تفاصيل هذه العلاقات يؤكد أن هناك حبلا سُرّياً متيناً ومناعة قوية يربطان البلدين” مشيرة الى انه على ضوء هذا الرابط التاريخي، نفهم هذه الخطوة التي تتزامن مع تخليد المغرب الذكرى 45 للمسيرة الخضراء في السادس من نونبر الجاري.

وسجلت ان هذا  التاريخ يذكّر ب”المشاركة الوازنة للإمارات في هذه المسيرة”، بحضور  ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الاماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، وعمره آنذاك 14 عاماً.

وقالت الصحيفة إن هذا القرار يحمل “بعدا سياسيا يثبت أن العلاقة المغربية ـ الإماراتية موثّقة برباط تاريخي لا يمكن أن تنفصم عراه ( ..) كما  يكشف عن رغبة مشتركة في إعطاء معنى للتعاون السياسي الذي يجعل من المساس بالسيادة القومية في المغرب، مساسا بها في الإمارات، والعكس صحيح”.

ورأى كاتب المقال أن هذا القرار، يشكل ” دعوة إلى التفكير عربياً في إنضاج عقد عربي داخلي يهم السيادة القومية، باعتبارها تحديا مشتركا يشترط احترام الخصوصية السيادية، والقدرة على الارتقاء إلى «العام العربي» كسبيل لتحقيق التكامل، الذي لا يزال متعثّراً بسبب خطأ في التقديرات السياسية “.

ووفقا للصحيفة ، يحمل القرار  أيضا “بعدا دبلوماسيا يرسّخ مبدأ تأييد السيادة المغربية في الصحراء، ومنحها سلاسة الانتقال من القارة الإفريقية إلى البلاد العربية وآسيا، الأمر الذي سيُشجع دولاً عربية وأوربية أخرى على فتح قنصلياتها، إمّا بحسّ سياسي تكاملي أو بحسّ استثماري، في ظل سيادة المغرب على الصحراء”.

وخلصت اليومية الى أن  قرار الإمارات يعتبر تأكيدا على “جدّية المغرب في مقترحه للحكم الذاتي، ما يؤسّس لمسار جديد في التعاون بين البلدين، ويضخ دينامية جديدة على مستوى الاستثمار بمعنييه المادي واللامادي، في أفق تكامل منصف نابع من النُّسغ التاريخي للعلاقة المغربية ـ الإماراتية”.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.