أجمعت بعض الأحزاب على ضرورة التسريع بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد مرور زهاء شهر واحد على تنظيم الانتخابات التشريعية، وتكليف الملك محمد السادس، بنكيران بتشكيل الحكومة المرتقبة، فيما انتقدت أحزاب أخرى “البطء الكبير” في هذه العملية.
ودعا “حزب الاستقلال” الذي أعلن مشاركته في الحكومة الجديدة، إلى ضرورة تسريع وتيرة التشكيل، نظراً للظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد”، فيما شدد حزب “التقدم والاشتراكية” الذي أعلن بدوره الانضمام إلى الحكومة، على ضرورة فتح نقاش عميق ومسؤول وموضوعي، بخصوص التحولات والمتغيرات السياسية بالمغرب.
كما أعرب حزب بنعبد الله عن تطلعه بأن تتمتع الحكومة المقبلة بكافة شروط النجاح، وذلك من خلال بناء تحالف حكومي متين، قوامه الوفاء والانسجام والتضامن، على قاعدة برنامج حكومي وميثاق سياسي وأخلاقي”، وفق ما جاء في بيان أصدره الحزب.
ودعت الهيئة السياسة للحزب إلى رفع وتيرة العمل على تشكيل الحكومة المقبلة، مبديةً أملها في أن تغلب كافة القوى والأحزاب السياسية المعنية بالمشاورات المذكورة، المصلحة الوطنية العليا، من خلال إنجاح هذه المحطة الهامة، بما يسمح للبلاد من مواصلة الانكباب على القضايا الأساسية للمغاربة.
في المقابل، انتقد حزب “الأصالة والمعاصرة”، المعارض، ما سمّاه “البطء في إرساء البناء المؤسساتي للدولة، من تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس، وهياكل مجلس النواب بعد الانتخابات التشريعية للسابع من أكتوبر 2016”.
واعتبر البام، أنّ “التأخر في تشكيل الحكومة، انعكس سلباً على السير السليم للعديد من المؤسسات الدستورية والسياسية؛ وفي مقدمتها البرلمان، باعتباره سلطة مستقلة، تمارس مهام التشريع والرقابة، وتقييم وتقويم السياسات العمومية”.
كما انتقد عدم تمكن البرلمان بغرفتيه، من مناقشة مشروع قانون المالية لعام 2017، ومن مساءلة الحكومة بشأن حدثين بارزين في الفترة الأخيرة، هما حادثة مقتل بائع السمك محسن فكري بالحسيمة، وما واكبها من احتجاجات، وفيضان وادي الساقية الحمراء .
وحذّر الحزب من أنّ “هذا الوضع سيكون له انعكاس كبير على سير باقي المؤسسات، وعلى اعتماد السياسات العمومية اللازمة، لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد، بما فيها الاحتقان الاجتماعي الذي تعيشه جراء استهداف القدرة الشرائية للمواطنين”.
وطالب رئيس الحكومة المكلف بتحمّل كامل مسؤولياته الدستورية للإسراع بإكمال كل مستلزمات تشكيل الحكومة، لأن “كل تأخر ينعكس سلباً على باقي البناء المؤسساتي والدستوري، وعلى الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد”.
يُذكر أنّ جلالة الملك محمد السادس، مرر رسالات قوية وذات دلالات واضحة في خطابه بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، مساء أمس الأحد، وأكد جلالته أن “الحكومة المقبلة لا ينبغي أن تكون مسألة حسابية، تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية، وتكوين أغلبية عددية، وكأن الأمر يتعلق بتقسيم غنيمة انتخابية”.



قم بكتابة اول تعليق