فريق حسنية سيدي سليمان معمرة قسم الهواة وأمل الرقي بالرياضة المحلية

محمد مزوار : ماذا ينقص فريق الحسنية الممثل الأول لمدينة سيدي سليمان عاصمة غرب المملكة لولوج قسم الصفوة؟ هل هو المال؟ أم مكتب مسير حقيقي غيور على مدينته؟ أم جمهور متحضر ودائم الحضور ؟ أم لاعبين في المستوى يحملون هم تمثيل بلدهم والمملكة أحسن تمثيل؟ أم مدرب قائد محنك كفء متحمس ونشيط ؟ أم بنية تحتية رياضية في مستوى تطلعات الفاعلين الرياضيين؟ تساؤلات لم نجد لها إجابة لحد الآن وننتظرها مفصلة واضحة من المهتمين السليمانيين، ألا يحق ان تكون هذه المدينة في البطولة الاحترافية على غرار مدن صغيرة كبركان وبني ملال وسيدي قاسم والخميسات وبن سليمان ؟ سألنا أحد اللاعبين القدامى فأجاب أن المشكلة في المكاتب المسيرة التي تعاقبت على تدبير شؤون الحسنية والتي كانت ترضخ لتأثيرات المجالس البلدية السياسية إضافة إلى ميزانية المدينة التي كانت تضخ في صندوق الجهة وتخصص لأندية القنيطرة أو سيدي قاسم. لاشك أن المال هو عصب كل حركة وهو الذي يحدد قيمة كل عمل . لكن في الحقيقة لا يمكن ان نختزل كل الأزمة فيه .
أصبح المشهد الرياضي أكثر هزالة بضعف انتاج لاعبين كبار كأمثال حسن القيرع ومحمد الوالي الشهير بالفري واحديوة وبصيلة و بودريس و ايت علا والسويني و أشعبار كلاعبي وسط ودفاع وهجوم، وحميد بيش واسماعيل وغيرهما كحراس للمرمى، وهم ممن احترفوا في أندية خارج المدينة وآخرين لم يكتب لهم الاحتراف وهم كثيرون أبانوا عن علو كعبهم في عالم المستديرة.
لم نعد نرى مقابلات شيقة نارية في الأحياء كما كان في الماضي القريب ، ربما لأن شباب المدينة الواعد حمل إحباطات أسلافه وآفاق الكرة المسدودة فعزف عن اللعب أو ربما بل أكيد بسبب غياب ملاعب قرب كافية وملائمة تلتزم بشروط السلامة الصحية (بدل الإسمنت الصلب . (
لم تعد الرياضة ترفا أو ثقافة خاصة بالبعض دون الآخر. إنها الآن ضرورة صحية يجب على الجميع الانخراط فيها ، ومما يثلج الصدر انخراط بعض السليمانيين خاصة صباح يوم الأحد في التمارين الرياضية من أجل جسم سليم وعقل سليم لكن للأسف في فضاء ضيق غير سليم.
ينبغي أن يكون الهم الرياضي شغل الجميع بما في ذلك جمعيات المجتمع المدني والأهم من ذلك المجالس المنتخبة والسلطة لتوفير فضاء ملائم للجميع وليس حكرا على فئة دون غيرها إن كنا نريد فعلا وطنا متجانسا ومواطنا صالحا يدافع عن ممتلكاته العمومية كما يدافع عن ملابسه ونقوده وأولاده . أما والوضع كما عليه الآن من تمييز واحتقار لرغبات المواطنين و تبذير المال العام في الهيت فقط دون باقي اهتماماتهم فلا نتفاجأ من حالة الفوضى في الملاعب وكذا غياب رموز وأبطال رياضيين يرفعون اسم مدينتهم مع علم المملكة المغربية في المحافل الوطنية والدولية. وأمامنا نموذج ناجح لتألق بوركيك كبطلة عالمية في التكواندو والتي رفعت علم المغرب في العديد من الألعاب الدولية. ويبقى الرياضيون في المدينة المنسية في انتظار طويل ممل لافتتاح القاعة المغطاة والسماح باستغلال الملعب البلدي المعشوشب قصد الاستمتاع بلعب مباريات شيقة و مشاهدة لقطات رياضية رائعة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.