المنظمة الديمقراطية للشغل تعبر عن تضامنها المطلق واللامشروط مع الأساتذة الدين فرض عليهم نظام التعاقد ومع  الدكاترة المعطلين

إشراقة نيوز: يسين العثماني

عبرت المنظمة الديمقراطية للشغل عن تضامنها المطلق واللامشروط مع الأساتذة الذين فرض عليهم نظام التعاقد ومع  الدكاترة المعطلين عن العمل ضحايا السياسة الليبرالية المتوحشة ، ودعت الحكومة لحوار مؤسساتي مسؤول يفضي إلى الاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة والعادلة واحترام بنود الدستور والمواثيق الدولية والقطع النهائي مع الأساليب والممارسات القمعية البائدة.
كما تابعت المنظمة الديمقراطية للشغل بقلق بالغ، التطورات التي يعرفها ملف الأساتذة الذين فرض عليهم نظام التعاقد، بجانب فئة من الدكاترة المعطلين عن العمل، ومنطق الحكومة التراجعي السلبي في الرد على معاناتهم ومطالبهم واحتجاجاتهم المشروعة والمتمثل في لغة القمع والعنف الجسدي وإخراجهم من الفنادق بالقوة ومحاصرتهم ومنعهم من ممارسة حق دستوري وإنساني ( الفصل 29 من دستور المملكة ينص على أن «حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وتأسيس الجمعيات، والانتماء النقابي والسياسي مضمونة)، والحق في الشغل اللائق، كما تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الانسان.

لقد لجأت الحكومة مرة أخرى إلى الأساليب البائدة في الترهيب والقمع والتهديد مع فئات شبابية منظمة في تنسقية وطنية تسعى إلى إسماع صوتها عبر احتجاجات مشروعة ويمارسون حق الاحتجاج بشكل سلمي وروح المسؤولية والمواطنة الملتزمة في التعبير عن مطالبهم المشروعة. فبدل أسلوب الحوار والتواصل مع المحتجين في إطار مؤسساتي جاد ومسؤول يفضي إلى معالجة المشكل الرئيسي والمتمثل في التراجع عن نظام التعاقد المفروض عليهم والمساواة مع زملائهم في الحقوق والواجبات داخل نسق تعليمي ونظام أساسي في إطار منظومة تربوية وطنية عادلة وذلك بإلحاقهم بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وإدماجهم في سلك الوظيفة العمومية.

هذا فضلا عن إدماج الدكاترة المعطلين في مؤسسات التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي وفق أجندة سنوية لتغطية العجز والخصاص المهول في مجالات التأطير والبحث، وتفادي العطالة المزمنة في صفوف خريجي الجامعات و الدكاترة المعطلين.

إن المنظمة الديمقراطية للشغل وهي تشجب وتندد بسياسة  الحكومة وطريقة تعاطيها مع ملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وتعبر عن تضامنها اللامشروط مع مطالبهم العادلة والمشروعة، وتدعو الحكومة إلى تجاوز سياسة التماطل والتسويف ومحاولتها تغليط الرأي العام، والقطع مع سياسة القمع والعنف والترهيب والاعتقال، التي لن تؤدي إلا للمزيد من حالة اليأس والتذمر والغليان وفقدان الثقة وحالة الاحتقان.

فتحقيقا لأهداف ومرامي المنظومة التربوية و إنجاح قانون الإطار ومخطط إصلاح الاختلالات المزمنة وتحسين جودة المنظومة رهين يتحسين أوضاع الأسرة التعليمية بمختلف مكوناتها المهنية التربوية والإدارية فإن المنظمة تدعو الحكومة إلى القيام بالإجراءات والتدابير  التالية.

1* وقف الهجوم على المدرسة العمومية المغربية والحفاظ على مجانية التعليم بالنسبة لكل أبناء الشعب المغربي، وجودته وانفتاحه على العلوم والتكنلوجيا والرقمنة.

2* إسقاط نظام التعاقد مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، و الادماج الفوري لكافة الأساتذة المتعاقدين وبأثر رجعي في النظام الأساسي العام لموظفي التعليم أي في سلك الوظيفة العمومية وإيقاف التمييز الحاصل بينهم وبين الأساتذة التابعين للوزارة الوصية على القطاع؛ على مستوى نظام التقاعد ونظام الترقي المهني والحركة الانتقالية والحقوق الاجتماعية والإدارية الأساسية المشتركة.

3* مراجعة النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية وإدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وبأثر رجعي والتسوية النهائية لملف ضحايا النظامين والزنزانة 10، وإلغاء السلاليم الدنيا وخلق درجة خارج السلم لجميع الأساتذة المحرومين منها ( الإبتدائي والإعدادي ) و درجة جديدة ممتازة لحملة شهادة جامعية الدكتوراة  وتحسين أوضاع الأسرة التعليمية والإدارة التربوية والملحقين بالاقتصاد والادارة.

4* مراجعة النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين (التعليم العالي والبحث العلمي ) وأساتذة  الطب والصيدلة وجراحة الأسنان وتحسين أجورهم بما يتناسب والمهام الملقاة على عاتقهم وتطورات مستوى المعيشة والرفع من تعويضات التأطير والبحث، وإشراكهم في الإصلاح البيداغوجي والنهوض بالبحث العلمي وتمويله، ومراجعة القانون 01.00.

5* توظيف حملة شهادة الدكتوراة في الجامعات والمعاهد والمؤسسات العليا كما هو عليه الحال في تونس الشقيقة.

6* وقف القمع  ضد التظاهر والإحتجاج السلمي، وفق ما نص عليه دستور المملكة، وبناء تعاقد اجتماعي جديد من خلال إرساء نظام مجلس أعلى للحوار الاجتماعي معزز ومؤطر بقانون للحوار الاجتماعي والشغل، وإعمال  وتطبيق سياسات عمومية  اجتماعية عادلة ومنصفة لتفادي حالة الاحتقان، لضمان الاستقرار والسلم الاجتماعي الحقيقي والمستدام.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.