المغرب يضطلع بدور رائد في مجال تنظيم المنافسة

أكد المشاركون في ورشة عمل دولية رفيعة المستوى نظمها مجلس المنافسة اليوم الاربعاء، حول “مشروع المقياس الوطني للمنافسة”، أن المغرب يضطلع بدور رائد في مجال تنظيم المنافسة.

وأبرز المشاركون أهمية تطوير شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف حول إعداد مقاييس وطنية للمنافسة، وجعل هذا المشروع المهيكل أحد عناصر التعاون على المستوى الإفريقي، على وجه الخصوص.

ونوه رئيس هيئة المنافسة في جنوب إفريقيا تيمبينكوسي بوناكيلي، في كلمة خلال ورشة العمل، التي نظمت عبر تقنية الفيديو، بإنجازات المغرب في مجال تنظيم المنافسة، مضيفا “نتابع باهتمام كبير التطورات التي حققها المغرب وتحديدا في ما يتعلق بقواعد ضبط الأسواق”.

وأشاد المسؤول الجنوب إفريقي بالشراكات المؤسساتية التي أبرمها مجلس المنافسة المغربي، ولا سيما في مجال تنظيم السوق، كما نوه بتفعيل مشروع المقياس الوطني للمنافسة، معتبرا أن هذه الأداة الاستراتيجية ينبغي أن تشمل جميع القطاعات الرئيسية للاقتصاد.

وأضاف أن تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يتطلب إحداث آليات وأدوات تروم تحقيق تنظيم أمثل للمنافسة، مشيرا في ذات السياق إلى أن هيئات المنافسة على الصعيد القاري مطالبة بضمان ممارسة النشاط التجاري وفق ضوابط سليمة وكذا ضمان عمل الأسواق دون أي عوائق.

وتوقف فرحات توبكايا، نائب رئيس الهيئة الوطنية للمنافسة في تركيا، من جانبه، عند “التقدم الكبير” الذي أحرزه المغرب في مجال تنظيم المنافسة وسياسة الحكامة، مشيرا إلى التوقيع مؤخرا على مذكرة تفاهم بين مجلس المنافسة وسلطة المنافسة التركية، تتيح للمؤسستين تقديم حلول لمشاكل مشتركة.

كما شدد السيد توبكايا على أن مشروع المقياس الوطني للمنافسة يكتسي “أهمية كبرى” على اعتبار أنه سيسلط الضوء على بنيات الصناعة المغربية وبالتالي سيسمح للمغرب بتحسين قدرته التنافسية.

وقال “إنها فكرة ممتازة لتقديم الحوافز للقطاعات حتى تتمكن من احترام قواعد المنافسة الحرة واعتماد آليات الحكامة الجيدة”، مؤكدا أن هذا المشروع سيجعل المغرب نموذجا لباقي الدول و “نحن على استعداد للتعاون مع مجلس المنافسة المغربي من أجل بلورة هذه الآلية المهمة في جميع المراحل”.

من جانبها، استعرضت كاني فرنانديز فيسين، رئيسة اللجنة الوطنية المعنية بالأسواق والمنافسة في إسبانيا، جوانب من تجربة هيئة المنافسة الإسبانية، مبرزة الأهمية الاستراتيجية لتوفر مصادر البيانات الملائمة من أجل امتلاك معرفة معمقة بالأسواق وتحسين تنظيم المنافسة.

وأكدت على أهمية تبادل التجارب والمهارات في هذا المجال وتطوير الشراكات وتقاسم الخبرات بين هيئات المنافسة الوطنية وجميع الأطراف المعنية.

وتروم ورشة العمل هاته، تعبئة الذكاء الجماعي للخبراء الممثلين لهيئات المنافسة الوطنية (بإسبانيا وجنوب إفريقيا وتركيا) ، وكذا المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة في مجال قانون وسياسات ضبط المنافسة في الأسواق على الصعيد الدولي (البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية).

كما تهدف إلى تمكين مجلس المنافسة من رصد وتتبع التطورات الأخيرة في مجال بلورة المقاييس الاقتصادية على الصعيد العالمي، استنادا إلى تقييم نتائج الدراسات المقارنة الدولية، ودراسة وتحليل المنهجية والأدوات والآليات الضرورية الكفيلة بإعداد مرجعيات لقياس وضعية المنافسة في الأسواق.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.