محمد بالهرادي مدير أوطيطة 2 يستعرض أهم منجزات أطر المندوبية العامة في الاحتفال بالذكرى 14 لتأسيسها

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني 

على غرار جميع المؤسسات السجنية بالمملكة المغربية، احتفل السجن الفلاحي أوطيطة 2 بالذكرى 14 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج…

في حفل بهيج ترأسه السيد محمد بالهرادي مدير السجن إلى جانب الأستاذ كريم لحمين نائب وكيل الملك بإبتدائية سيدي سليمان والأستاذ نائب وكيل الملك بإبتدائية مكناس والسيد قائد قيادة عين الجمعة والدكتور ياسين الهلال المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بسيدي سليمان وعدة شخصيات مدنية وعسكرية، أبت إلا أن تشارك أسرة السجن الفلاحي أوطيطة 2 فرحتها بهذه الذكرى الخالدة..

من جهته، وفي كلمة ألقاها السيد مدير السجن بالمناسبة، أعرب عن شكره وامتنانه للحاضرين على تلبية الدعوة كما استعرض تقييما لسياسات المندوبية العامة، ووضع برامجها وأهم منجزاتها خلال السنوات الأخيرة التي شهدتها جائحة كورونا والتي عرفت تكريسا لجهود كل العاملين بالقطاع السجني.

خاصة وان احتفال هذه السنة، جاء استئنافا لهذا التخليد السنوي بعدما توقف بسبب جائحة كورونا وما تطلبه ذلك من إجراءات وتدابير خاصة.

وقد أكد السيد المدير أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عملت بحرفية عبر اعتماد مجموعة من الإجراءات والتدابير الخاصة والاستثنائية من أجل تحصين المؤسسات السجنية ومنع تسرب فيروس كورونا إليها حفاظا على صحة نزلائها وموظفيها ومرتفقيها على حد سواء.

واستغل بالهرادي الفرصة لاستحضار واستعراض أهم المنجزات التي تم تحقيقها تطبيقا للتوجهات والمقاصد السامية لصاحب الجلاله الملك محمد السادس نصره الله، من خلال إحداث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج، وكذلك انفتاح هذا القطاع ذي الطابع الأمني والإصلاحي على باقي فعاليات المجتمع.

فمنذ إحداثها، يضيف المتحدث، عملت المندوبية العامة على نهج استراتيجية تعتمد على الحكامة الجيدة في الأداء والمنجزات من خلال تحقيق المقاربة الأمنية والحقوقية من جهة، وخلق وتطوير المنظومة التاهيلية والإصلاحية لفائدة النزلاء بهدف تأهيلهم لإعادة الاندماج في المجتمع من جهة  أخرى، وذلك في سياق مواكبة التغيرات السياسية والاجتماعية والحقوقية التي عرفها المغرب، بما في ذلك تفعيل مقتضيات الدستور الجديد والقوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وإعطاء صدى للمفاهيم الجديدة للأنسنة والكرامة بالوسط السجني.. وذلك من خلال المحاور التالية:

1- تطوير المنجزات وتثمين المكتسبات: وذلك عبر العمل على:

** أنسنة ظروف الاعتقال من خلال:

  • الرفع من الطاقة الاستيعابية وتأهيل البنية التحتية للسجون.
  • تحسين جودة التغذية.
  • إيلاء الأهمية البالغة للرعاية الصحية للمعتقلين.
  • التأكيد الصارم على النظافة.
  • تعزيز المعاملة الانسانية للسجناء واحترام حقوق الانسان..

** تأهيل المعتقلين لإعادة الادماج وذلك ب:

  • وضع برامج لمحو الامية والتعليم والتكوين المهني والحرفي والفني.
  • تشجيع الانشطة الحرفية لفائدة النزلاء وإشراكهم في رفع التحدي والتصدي لجائحة كورونا عبر انخراطهم في الورشات الخاصة بإنتاج الكمامات الوقائية.
  • تعزيز برامج الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية والدينية.
  • برامج الدعم التربوي والروحي.
  • تشغيل السجناء وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
  • دعم التواصل مع العالم الخارجي.

** تحديث الادارة وتعزيز اجراءات الحكامه والضمانات الأمنية وذلك من خلال:

  • تفعيل برامج الأمن الوقائي للحفاظ على سلامة المؤسسات السجنية وقاطنيها وموظفيها على حد سواء.
  • إعداد الدلائل المسطرية لتدبير الشأن السجني
  • إرساء النظام المعلوماتي المندمج
  • إرساء التدبير التوقعي للموارد البشرية

2- تطوير منظومة الموارد البشرية: من خلال:

الإلمام بالدور الفعال الذي يلعبه العنصر البشري في تحقيق الأهداف المسطرة وذلك بوضع مخطط استراتيجي يهدف من تطوير كفاءات الموظفين وتدبيرهم الاحترافي للعمل اليومي بالفضاء السجني، من خلال التكوين الأساسي والتكوين المستمر والمتخصص بمركزي تكوين الأطر بكل من تيفلت وإفران. هذا بالإضافة إلى تنظيم دورات تكوينية في جل المجالات سواء الحقوقية أو القانونية أو الأمنية أو التربوية والإجتماعية وذلك بشراكة مع المؤسسات المختصة سواء الوطنية أو الدولية.

ويأتي ذلك في سبيل تأهيل الموظفين العاملين بالمؤسسات السجنية للقيام بالمهام المنوطة بهم بالنظر إلى طبيعتها “الصعبة” ومجال تنفيذها “المغلق” والفئة المستهدفة “ذات الوضعية الخاصة”.

كما نوه السيد محمد بالهرادي بالأعمال الجليلة والتضحيات الجسام التي يقوم بها موظفو المندوبية العامة في سبيل الحفاظ على أمن المؤسسات وتأهيل السجناء لإعادة إدماجهم في المجتمع، ولعل خير دليل على ذلك تجندهم وتلبيتهم للنداء والواجب الوطني، عبر قضاء فترة الحجر الصحي داخل أسوار المؤسسات السجنية بعيدين عن أهليهم وذويهم في أحلى تجليات صور التفاني والنكران الذات.

كما لم يفوت المناسبة للترحم على أرواح ضحايا الواجب الوطني، متضرعا إلى المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويدخلهم فسيح جنانه، ممن صدق عليهم قوله تعالى: “مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا” صدق الله العظيم..

3- سياسة الانفتاح على العالم الخارجي: التعاون والشراكة وتعزيز التواصل:

وقد اكد السيد المدير بان المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج تولي أهمية بالغة للانفتاح على مختلف القطاعات الحكومية أو غير الحكومية، أو المنظمات وفعاليات المجتمع المدني سواء الوطنية أو الدولية من خلال التعاون وعقد شركات وإعداد برامج تكوينية وتربوية وتأهيلية تهدف إلى إعادة إدماج السجناء في النسيج الاجتماعي.

كما تعمل باستمرار على التفاعل المستمر مع آليات مراقبة المؤسسات السجنية، وتقديم الإجابات والتوضيحات لتساؤلات الهيئات المعنية بالمراقبة ويتعلق الأمر بكل من المؤسسة البرلمانية، المجلس الوطني لحقوق الانسان، اللجن الإقليمية لمراقبة السجون والسلطات القضائية.

وفي سياق الانفتاح على مختلف الهيئات الوطنية، يضيف بالهرادي، فقد حرصت المندوبية العامة على المساهمة في أشغال اللجنة المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد من خلال إعداد ورقة تحت عنوان: “الشأن السجني وسجون الغد، مساهمة المندوبية العامة في أشغال اللجنة المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد”..

أما بخصوص التواصل والانفتاح الإعلامي، فقد عملت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على تعزيز جهودها التواصلية للتعريف بمختلف الأنشطة المرتبطة بالقطاع حيث عرفت بداية سنة 2020 تغطية بارزة للمنتدى الافريقي الأول لإدارات السجون، الذي شهد مشاركة 35 بلدا إفريقيا،

بالإضافة الى أنشطة أخرى كتنظيم الجامعة الربيعية للسجون، وتنظيم قافلة الصحراء المغربية عبر عدة محطات بمؤسسات سجنية، وغيرها من الأنشطة التي تسهر المندوبية العامة على تنظيمها بشكل دوري.

ونظرا للظروف العامة التي عرفتها بلادنا جراء جائحة كوفيد 19، وإيمانا منها بأهمية الشفافية والتواصل في مثل هذه الظروف، كانت المندوبية العامة مبادرة إلى إخبار الرأي العام وأسر النزلاء بمختلف تطورات انتشار فيروس كورونا بالمؤسسات السجنية..

وفي هذا الإطار أصدرت المندوبية العامة عدة بلاغات صحفية حول الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها، فضلا عن بلاغات صحفية معززة برسوم بيانية حول عدد الاصابات في صفوف النزلاء والموظفين، إضافة إلى عدد من البيانات التوضيحية ردا على بعض ما نشر من إشاعات، كما ظلت منفتحة على وسائل الاعلام التي أجرت 41 تغطية صحفية في ذروة انتشار الجائحة.

و بهدف تعريف الرأي العام بالدور الذي قامت به المندوبية العامة وموظفوها للتغلب على فيروس كوفيد 19 قامت المندوبية العامة بإنتاج فيلم مؤسساتي تحت عنوان: “السجن المحلي بورززات ينتصر على فيروس كورونا المستجد”.. فضلا عن تعميم خطة عملها للتصدي لهذه الجائحة على وسائل الإعلام.

وفي الختام ولتكريس ثقافة الاعتراف، فقد دأبت المندوبية العامة على إحداث جوائز هامة للموظفين المتقاعدين والموظف والموظفة المتميزين.

وقد كان الاحتفال هذه السنة بالسيد عز الدين الخلوقي الذي نال عطف جلالة الملك بتوشيحه بوسام الاستحقاق إلى جانب السيد عبد العالي الشركي الذي حظي بنفس الوسام دون أن تنسى المندوبية العامة تكريمه بمناسبة إحالته على التقاعد.

هذا وفي ما يخص جائزة الموظفة المثالية فقد كانت من نصيب السيدة نادية صبري إلى جانب السيد محمد المدكور اللذان نالا ثقة زملائهما ليكونا المتوجين بجائزة الموظفة والموظف المثاليين لسنة 2022.

كما حرصت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على تتويج كافة موظفي القطاع السجني بالسجن الفلاحي أوطيطة 2 من خلال جائزة جماعية تسلمها السيد مدير المؤسسة نيابة عن جميع الأطر من طرف السيد نائب وكيل الملك بابتدائية مكناس.

واختتم هذا الحفل بآيات من الذكر الحكيم والدعاء الصالح لحامي الأمة والدين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده…

الحفل في صور:

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.