بوسلهام الكريني: علمت إشراقة نيوز أن الفقيه سيدي محمد العمراوي السجلماسي إمام مسجد الهدى قد اعتزل منبر هذا المسجد بعد أن تخلف عنه جمعتين متتاليتين وذلك لأسباب لا يعلمها إلا الله والفقيه نفسه، وبذلك تكون سيدي سليمان قد افتقد أحد رموزها العلميين إذا آثر السيد العمراوي أن يكون مأموما عوض إماما وخطيبا وعالما وعلامة بكل ما تحمل هذه الكلمات من معاني ودلالات لغوية واصطلاحية.
بالأمس القريب افتقدت الساحة العلمية المحلية الأستاذ حسن بومفتاح خطيب المسجد الكبير أو بالأحرى تم توقيفه لأسباب تعلمها السلطات الوصية على هذا القطاع حيث أصبحت الشعائر التعبدية تخضع لوصاية سلطات غير السلطة الإلاهية… واليوم دور الإمام والعلامة السي محمد العمراوي الذي يمتاز بملكة فن الخطابة والتأثير وحسن الإلقاء إضافة إلى فصاحة اللسان العربي الحقيق نفتقدها في العديد من الخطباء حيث يستقطب عددا كبيرا من المصلين من كل أنحاء الإقليم ليجعل مسجد الهدى يعج بالمصلين في خشوع وخنوع وإنصات واستماع إلى الموعظة والحكمة من لسان لا ينطق إلا بالصواب.
وتجدر الإشارة إلى أن فضيلة الشيخ سيدي محمد العمراوي، أيام كان منسقا للمجلس العلمي المحلي بالقنيطرة فرع سيدي سليمان، كان يقيم أسبوع القرآن الكريم في شهر رمضان من كل سنة مما جعل لهذه المدينة صيتا وصل صداه إلى جلالة الملك الذي عطف على هذه المدينة وجعلها إقليما بفضل هذا الرجل الفضيل وذلك بشهادة الدكتور محمد يسف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى ليتوج هذا الإقليم بتأسيس مجلس علمي محلي برئاسة السيد محمد العمراوي والذي لم تدم مدة ولايته طويلا ليفضل التفرغ للعلم والتعليم مستقيلا من هذا المنصب تاركا شرخا كبيرا في هذه المؤسسة العلمية لن يعوضه أحد…
واليوم ومرة أخرى تفاجأ الساكنة بتنحي الفقيه السي محمد العمراوي عن مهمة الخطابة تاركا عددا كبيرا من التساؤلات حول أسباب هذا الإعتزال ومن وراءه؟؟ وإذا كان سبب الإستقالة من رئاسة المجلس العلمي المحلي هو طلب العلم والتعلم والتعليم وهو سبب مقنع إلى حد ما.. فماذا عن الإستقالة من أداء دور العالم والمعلم نيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في محراب مناجاة الله تعالى؟؟



قم بكتابة اول تعليق