فؤاد طباق : تفاجأ عدد كبير من ساكنة مدينة سيدي سليمان، ممن توجهوا إلى وكالة اتصالات المغرب بالمدينة من أجل الاشتراك في الهاتف الثابت والانترنيت، بتوقف هذه الخدمة منذ مدة طويلة بدعوى أن جميع خطوط الاشتراك المخصصة للمدينة قد استنفذت وأن كل من أراد الاستفادة مستقبلا ما عليه إلا أن يضع طلبا في الموضوع وينتظر حتى يقوم أحد المشتركين السابقين بفسخ عقدته مع الشركة ليتم تعويضه بالمشترك الجديد، وقد يمتد هذا الانتظار من أسابيع إلى شهور حسب عدد الطلبات الموضوعة.
وعند زيارتنا للوكالة التجارية المتواجدة بحي الزاوية بدعوى استفادتنا من الهاتف الثابت أخبرنا مديرها بأن العملية مستحيلة في الوقت الراهن، وأن الطلبات التي توضع ما هي إلا لامتصاص غضب الزبناء خوفا من الاحتجاجات وحفاظا على سمعة الشركة، وبأن الأمر خارج عن الإرادة حيث أن المحول المسؤول عن تزويد المدينة بالخطوط الأرضية لم يعد قادرا على استيعاب الكم الهائل من الزبناء وهم ينتظرون تزويدهم بمحول أكبر من الادارة العامة بالرباط حتى يتم التغلب على هذا المشكل. يحدث هذا في الأحياء والأماكن التي تعرف تواجد شبكة الهاتف الثابت بها، بينما لازالت الأحياء الجديدة لم تزود بعد بهذه الخدمة كحي الرياض مثلا الذي لا زال سكانه ينتظرون ربطه بالشبكة رغم النداءات المتكررة والشكايات المستمرة…
هذا وحيث أن المدينة تعرف نموا سكانيا مطردا وأحياؤها في اتساع مستمر وهذه الشركة لا زالت تشتغل بآليات ضعيفة لا تواكب المتغيرات الجديدة، ولا تساير النمو السريع الذي يعرفه الإقليم. فكما هي حاجة السكان إلى تجويد الخدمات الصحية، والرفع من مستوى التعليم، أصبحت حاجتهم ملحة إلى استعمال الأنترنيت بصبيب عال وجودة مرتفعة.
وأمام هذا الوضع المتردي اضطر العديد من الزبناء الى الالتجاء إلى شركات أخرى منافسة تعمل على تطوير منتوجاتها بتقديم عروض أفضل في ظل احتكار شركة اتصالات المغرب للهاتف الأرضي منذ سنوات وتراجع خدماتها على كل المستويات مما يشكل ضربة موجعة لهذه الشركة التي حولت بوصلتها جنوب الصحراء وفضلت الاستثمار في الدول الافريقية عوض حل مشاكلها الداخلية.
فإذا كان شعارهم ” عالم جديد يناديكم ” فنحن بدورنا سننادي بأعلى صوتنا : متى ستظل ساكنة مدينة سيدي سليمان بدون أنترنيت ؟ متى سيتم ربط الأحياء الجديدة بهذه الخدمة ؟ هل سيتحرك المسؤولون عن هذه الشركة لحل هذا المشكل ؟ وما هي الحلول البديلة المقترحة ؟
أسئلة سنتابعها أول بأول.



قم بكتابة اول تعليق