في خرجة إعلامية جديدة لعبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ضد حكومة سعد الدين العثماني التي نصبت رسميا مساء الأربعاء، أكد أن الحكومة الجديدة “ليست هي التي كان ينتظرها المغاربة الذين أعطوا لحزبه المرتبة الأولى في 7 أكتوبر الماضي ب 125 مقعدا”.
وأضاف حامي الدين، موجها سهام نقده لحكومة العثماني، عند استضافته في قناة الجزيرة، زوال أمس الخميس، أن مسألة إقناع المغاربة بكون “هذه الحكومة لها علاقة بالانتخابات التشريعية السابقة أمر صعب”.
وأكد القيادي في حزب البيجيدي أن رئيس الحكومة الجديدة “يوجد الآن في موقف صعب وحساس جدا لأنه يدبر ائتلافا يضم 6 أحزاب ووزراء تكنوقراط، وليس تحالفا حزبيا سياسيا”، وهو ما يعني أن حزب العدالة والتنمية غير راض عن التشكيلة الحكومية والتنازلات التي قدمها العثماني ولجنة التفاوض التي دبرت معه المشاورات من قيادات الحزب.
كما اعتبر حامي الدين في حديثه لنفس القناة، أن أي حديث عن “انسجام بين أعضاء الحكومة سيكون صعبا”، وأوضح أن صعوبة ذلك ترجع بالأساس إلى “الخلافات بين مكوناتها والاشتراطات التعجيزية التي كانت مع بنكيران”، مبرزا أن التحالف الحالي تشكل بسرعة وصفها ب”الكبيرة وقفز على نتائج 7 أكتوبر وتجاوز المساومات المطلوبة في التحالفات بين الأحزاب”، وذلك في طعن صريح من حامي الدين لمنهجية العثماني في التفاوض والتنازلات التي قدمها لخصوم الحزب.
وسجل عبد العالي حامي الدين القيادي في حزب المصباح والذي يعد رمزا في تيار “الصقور” في الحزب، بأن “جميع القطاعات التي راكم فيها حزب العدالة والتنمية إنجازات مهمة في حكومة بنكيران، أخذت منه مع حكومة العثماني وتم تغيير وزراء البيجيدي إلى قطاعات أخرى”، في إشارة إلى سحب وزارة العدل من مصطفى الرميد، والتي أسندت لمحمد أوجار، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ووزارة الاتصال التي أبعد عنها مصطفى الخلفي، ومنحت لحزب الحركة الشعبية في شخص محمد الأعرج.
وأفاد حامي الدين، الذي يشغل مهمة نائب رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، بأن هناك “دعوات داخل الحزب تطالب بعقد برلمان الحزب لتقييم ما وقع”، مذكرا في الآن ذاته، بالدعوات التي أطلقها عدد من أعضاء الحزب وقياداته المطالبة بضرورة “وضع مسافة بين الحزب والحكومة”، وهو ما يؤكد أن علاقة حزب العدالة والتنمية مع حكومة العثماني لن تكون كما كان عليه الحال مع حكومة بنكيران



قم بكتابة اول تعليق