محمد الحرشي: مطالب 20 فبراير ما زالت حاضرة

إشراقة نيوز: محمد الحرشي

رغم مرور 13 سنة على أحداث 20 فبراير 2011 المشروعة حول الإصلاح وتغيير السياسات المتبعة بالمغرب ، فإن واقع اليوم ما زالت تسيطر عليه اختلالات مختلفة وخصوصا في تدبير الشأن العام.

وأبرز هذه الاختلالات الفساد بكل أنواعه في الجماعات الترابية وإلإدارات العمومية.. وما قضية تجارة المخدرات في صفوف بعض السياسيين إلا عنوانه البارز..

ساسة استباحوا كل الطرق والأساليب وتنكروا للأعراف والأخلاق بغية التحكم في مفاصل الدولة والاغتناء على حساب عقول ومستقبل شباب الغد..

ومن أسباب انتشار الفساد: غياب ديمقراطية حقيقية يشارك فيها الشعب بكل أطيافه، لا مجال فيها للمحاباة والزبونية وتبادل المصالح..

والحل هو تخليق الحياة العامة عبر التدقيق في ذمة كل فاعل سياسي، جمعوي أو معين بحيث لا تسند المناصب الحساسة إلا إلى من اجتمعت فيه صفات النزاهة والورع وحب الوطن..

كذلك التركيز على المؤسسات التعليمية في نشر ثقافة تدبير الشأن العام عبر برامج ومناهج حديثة تقوم على تطبيقات الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة وحقوق الإنسان.
فلا يمكن تغيير المغرب بعقلية ماضوية ترفض أساليب التدريس الحديثة التي تقوم على الأنشطة التطبيقية الحياتية وليس حشو العقول بالنصائح والإرشادات الفارغة والشعارات الجوفاء..

فبدون ثورة ثقافية حقيقية تقوم على استعمال العقل واليدين في التصنيع والتقنيات المختلفة لا يمكن خلق مغرب حديث وعصري تحكمه القوانين وليس جبروت الفاسدين.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.