مدافع صقالة بمدينة الصويرة بين الصيانة والإهمال : مسؤولية من؟

إشراقة نيوز: محمد الحرشي

كل من يزور صقالة مدينة الصويرة يبقى مشدودا أمام عظمة وجمالية المدافع النحاسية المتبقية والمثبتة على مقاعد (نجود) من خشب منذ المئات من السنين شاهدة على تاريخنا الحافل بالأحداث الكبرى..

وفي نفس الوقت يصاب نفس الزائر (ة) بالقلق والحسرة على ما تبقى من عددها وراء مكان فوهاتها في الجدران الصخرية متخيلا دورها في صد الغزاة والمعتدين.

فالوضعية العامة لمدافع الصقالة تدل على ضعف الصيانة والاهتمام، وإهمال لمقاعدها الخشبية التي تآكلت أجزاء منها بشكل ملحوظ كما انحنى بعضها تحت ثقل النحاس وأقدام الزوار..

ومن المعروف أن المدافع الصلبة التي تؤثث فضاء الصقالة تعد تراثا حربيا كبيرا يميز قلعة موكادور عن باقي القلاع الأخرى في المغرب من حيث الشكل، الصلابة، المادة، الرموز المنقوشة، والكتابة وغير ذلك من المميزات التاريخية، مما يشد اهتمام الجميع.

ويتحمل مسؤولية صيانتها طرفان: المجالس المنتخبة والسلطات المحلية ومديرية الثقافة من جهة والمواطن(ة) من جهة أخرى.

فالطرف الأول مسؤول من حيث المراقبة وتفقد أحوالها على مدار اليوم، الشهر والسنة عبر الاقتراحات التالية :

1/ صيانة أعمدتها الخشبية بشكل مستعجل بإشراك مختصين وخبراء في عين المكان..

2/ التفكير في صنع مدافع أخرى لسد الفراغات التي توجد الآن في أكثر من موقع على حائط الصقالة

3/ تثبيت لوحة إرشادية على مدخل الصقالة فوقها ملصقات وتوضيحات حول كيفية زيارة المكان، والاستفادة من معانيه المختلفة مع تحديد غرامات مالية ضد الذين (اللواتي) يصعدون فوق خشب المدافع ومن يترك الأزبال فوقها.

4/ وضع كراسي بلاستيكية قرب الأسوار لمن أراد الصعود أعلى لرؤية البحر والصخور حتى نحمي ما تبقى من المدافع.

أما بخصوص الطرف الثاني أي الزائر (ة) فدوره لا يقل أهمية عن الطرف الأول في التقيد التام بالإرشادات والملصقات المتعلقة بالصيانة والحماية عبر التقيد بما يلي:.

✓ الإمتثال التام لتعليمات وأوامر المكلف بصيانة المدافع التاريخية وذلك عبر الإمتثال لإرشاداته وتعليماته واحترام قراراته، فدوره أساسي في عملية العناية وبالتالي دوام البعد التاريخي لمدينة معروفة في العالم بقوة ثراتها المادي واللامادي الخالد…

الصور: 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.