إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني
تعاني ساكنة سيدي سليمان من ظاهرة احتلال الملك العمومي وخاصة ذلك السطو العلني الذي تمارسه المقاهي على حقوق المارة والسيارات مما يشكل خطر حوادث السير التي تحصد ضحاياها كل وقت وحين..
ولعل مجهودات السلطات المحلية في هذا الخصوص منكبة على تحرير الشارع العام من الاستعمال الجائر للباعة الجائلين الذين أضحوا مضطهدين في كل وقت وحين وكأنهم ذاك الحائط المائل التي تعلق عليه السلطة فشلها، بعد عجزها عن مواجهة أرباب المقاهي، الكيان المحكم والمستقوى بماله وعنفوانه..
هذا، وكلما أثيرت ضجة إعلامية حول تحرير الملك العمومي أو التحاق مسؤول جديد يريد أن يجعل لنفسه بروبكندا ودعاية وصوله تخرج تلك الحملات ذات البهرجة والهيلمان بحشود من سيارات القوات المساعدة و أعوال السلطة وبعض الأمنيين ذوي الدور الكومبارسي الذي لا يخلو من إثارة المشاكل ومواجهة المواطن البسيط، وبطبيعة الحال تكون الوجهة شارع محمد الخامس واضطهاد الباعة الجائلين (المجليين) وحجز بضائعهم، وكأنهم ليسوا من رعايا هذا الوطن أو أنهم نازحون من تراب غريب، وما هي إلا تصاوير وتقارير ومشاهد تملأ بها الأدراج والرفوف وكأنهم قاموا بعمل عظيم أساسه تدمير أسر ومحاربة مواطنين في أرزاقهم..
أفلا ينظر المسؤول إلى جنبات الطريق وهو يتبختر في سيارة الدولة، فيرى مقاعد المقاهي تحجب الرؤية وتصل إلى قارعة الطريق؟ ألا تعرقله تلك الحشود من المارة التي تسبح وسط الشارع تتسابق والسيارات؟ ألا يرى أضواء المرور وهي معطلة تجعل شرطي المرور يغادر حلبة العمل ويستأنس بهاتفه داخل المقهى وقد جن جنونه أمام خرق القانون دون وازع ولا رادع؟؟
بل تجحظ عيناه وتبرق فقط عند رؤية باعة القرب الذين لا يستخلصون حتى قوت يومهم، ويتذمرون من سلوكاتهم المشينة..
هيهات هيهات لحب وطن يضيع فيه حق الضعيف بين قدم وساق مسؤولين تناسوا واجبهم المهني..
هجومات جمة على سويقة الخضر والفواكه التي تشكو الفوضى وعدم الإنضباط.. وغير بعيد عنها، وفي بوابة السوق المركزي يسطو بائع الفواكه على نصف الزقاق ويمنع المارة من الدخول إلى السوق وكأنه ملك له، كل الباعة يملكون محلات لعرض بضائعهم إلا هذا، فإنه يملك المحل ومثله مرتين خارج المحل بل وينشر سلعته في وسط البوابة يعرقل السير وجمالية المدينة(كما في الصورة)؟؟ فمن يحمي هذا البائع؟؟ وهل قربه من السلطات يخول له الجور والتطاول على الملك العام؟؟ أمام صمت رجال السلطة الذين يمرون عليه صباحا ومساء بل أغلبهم زبائنه ولا أحد منهم يجرؤ على تطبيق القانون في حقه مثلما يفعلون بالباعة الآخرين، فما السر في ذلك؟؟؟؟..
إنها بلاد الفوضى والتملق، وحب السيطرة والاسترزاق، والاحتقار واستفزاز المواطن البسيط لإسقاطه في المحظور والضرب على يديه بالسيف ليكون عبرة لكل مواطن من الدرجة الأخيرة أراد أن يستنشق قليلا من الكرامة…
ويبقى الوطن وطنهم وقانون الغاب شريعتهم، القوي يسطو على المواطن، حتى أصبحت تسمية المواطن عنوان المذلة والهوان…




قم بكتابة اول تعليق