إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني
بالأمس القريب نظمت إحدى جمعيات حقوق الإنسان وقفة إحتجاجية أمام عمالة إقليم سيدي سليمان مؤازرة ساكنة أحد الدواوير التابعة لإقليم سيدي قاسم. وذلك للمطالبة بحقها في أراض سلالية..
لن أتناول بالتحليل موضوع الوقفة ولا مطالب المحتجين، وإنما سأتحدث عن سيناريو الوقفة الذي بات حديث الساكنة طيلة هذا الأسبوع.
طبعا استفتح المحتج رئيس الجمعية فرع ارميلات بعبارة لا تليق بمستوى النضال الحقوقي:
“الشفارة ها حنا جينا” (وهذا قبل أن يصطف المتظاهرون ثم بعد ذلك انهال على عامل الإقليم بعبارات قدحية يندى لها الجبين):
– ألي ديكاج ألي ديكاج يا عامل الديباناج.
– العامل بيدق خدام بالتيليكومند.
– وخا تعيا ما تطفي ها تشعل ها تشعل.
أهذا هو النضال؟ أن تكون نبرة الصياح بالتهديد والتحريض على الفتن والدعوة إلى العنف؟ ألم يكن أجدر بهؤلاء المحتجين التوجه إلى عمالة سيدي قاسم خاصة وأن الدوار المتحدث عنه يقع في دائرة نفوذ هذه العمالة أم أن تمييع هذه الوقفات الإحتجاجية أصبح وسيلة لاكتساب شهرة على أكتاف المواطنين الأبرياء الذين يغترون بكلمات لا أساس لها من الصحة…
أليست هذه الجمعية تدعي حقوق الإنسان؟؟ أليس العامل والقائد والشرطي والموظف إنسانا ومواطنا؟؟ أليست هذه إهانة للإنسان ؟؟ فكيف تدعون حماية حقوق الإنسان وتهينون حقوق آخرين لا لشيء إلا لأنهم تقلدوا تلك المسؤوليات.. ولم لا فقد يصبح ذلك المتظاهر أو المحتج يوما ما مكان ذلك المسؤول..
يقولون عاش الملك وهم يهينون ممثله في الإقليم.. فإذا أهينت السلطة والأمن فمن يحمي ذلك المواطن البسيط الذي لا محل له من الإعراب ومغلوب على أمره وربما اغتر به للوقوف في هذه الإحتجاجات خاصة وأن عددا من المخوضين الذين يعشقون الكدر هم من كانوا وراء هذه الإحتجاجات حبا في إشعال نار الفتنة التي أحرقت عددا من الدول المجاورة…
إن الدولة اليوم تسير نحو طريق مسدود فسياسة الإحتجاج لا تبشر بخير أبدا فأي قرار أو قانون أو مرسوم اتخذته الدولة لا يليق بأحد ولا يعجب آخر يخرج إلى الشارع للإحتجاج ضده وطلبا في إسقاطه مما يدل على أن الدولة لن تقوم لها قائمة إذا لم تكن هناك قرارات صارمة وحازمة…
مرة أخرى أقول لا للفتنة ولا للإهانة ونعم للمطالبة بالحقوق بالطرق الشرعية لأنهم حقا يقولون: ” ما ضاع حق وراءه مطالب ” …



قم بكتابة اول تعليق