سيدي سليمان: حرق النفايات المنزلية… خطر يهدد صحة الإنسان والبيئة، والسلطات المحلية والإقليمية ومجموعة الجماعات بني احسن للبيئة في دار غفلون

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

في ظل تزايد حجم النفايات المنزلية بالمطرح البلدي (المحروس) وتراجع طرق التخلص السليم منها، يلجأ البعض إلى الحرق العشوائي كحل سريع، غير مدركين أن هذه الممارسة تحمل في طياتها أضرارًا صحية وبيئية جسيمة.

إن التخلص من القمامة عبر إضرام النيران فيها سواء في الهواء الطلق، أم في الشوارع أو الساحات الخلفية للمنازل، والتي غالبًا ما تشمل مواد بلاستيكية، عضوية، وكيماوية، يشكل خطورة على صحة المواطن والبيئة على حد سواء. ورغم أن الحرق يقلل من حجم النفايات، إلا أنه يحولها إلى ملوثات غير مرئية تنتشر في الهواء، وذلك على الشكل التالي:

– انبعاث مواد سامة مثل الديوكسينات والفورانات، وهي مركبات مسرطنة تؤثر على الجهاز التنفسي والتناسلي.

– تلوث الهواء بغازات مثل أول أكسيد الكربون، مما يسبب الصداع، الغثيان، واضطرابات عصبية.

– انتشار الجسيمات الدقيقة التي تدخل الرئتين وتسبب الربو، الحساسية، وأمراض القلب.

– تهيج الجلد والعينين نتيجة استنشاق الأبخرة السامة.

– زيادة خطر الإصابة بالسرطان، خاصة لدى الأطفال والعاملين في مجال جمع النفايات.

– تلوث التربة والمياه نتيجة ترسب الرماد والمواد الكيميائية في الطبيعة.

– انبعاث غازات الاحتباس الحراري مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون، مما يساهم في تغير المناخ.

– تهديد الحياة البرية بسبب تراكم السموم في السلسلة الغذائية.

وبحسب المخلفات الطبية، فإن الحرق لا يخلصنا من النفايات بل ينقلنا من حالة سيئة إلى حالة أسوأ، حيث تتحول النفايات من عدو مرئي إلى عدو خفي قاتل عبر الأبخرة السامة التي يصعب التحكم بها.

فهل مسؤولو قطاع النظافة بمجموعة الجماعات بني احسن للبيئة والمجلس البلدي لسيدي سليمان على علم بهذه المخاطر التي تهدد الساكنة في كل مرة يقدم أحدهم على حرق النفايات بالمطرح البلدي خاصة وأن الحرق ليس حلا بل، بل مشكلة تتفاقم في صمت؟؟

وهل السلطات الإقليمية وعلى رأسها العامل إدريس الروبيو على علم بتلك الأدخنة التي تملأ الأجواء والأفاق وتزكم الأنوف وتهدد حياة الأصحاء قبل المرضى من الساكنة خصوصا ساكنة الضفة الغربية؟؟ هذه الأدخنة الناجمة عن حرق النفايات بالمطرح المحروس سواء كان هذا الحرق عمدا من الجهات المسؤولة عن قطاع النظافة سواء مجموعة الجماعات بني احسن للبيئة أم شركة التدبير المفوض لجمع النفايات؟؟ فالكل مشترك في المسؤولية خاصة وإن لم يكن هذا الحرق متعمدا أو بفعل مجهول كما يروج له، فالعاقبة أشد خطرا، لأن هذا المطرح يعتبر محروسا ولا ينبغي تعرضه لأي تجاوز قد يسيء إلى المسؤولين عن القطاع…

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.