سيدي سليمان: انعدام ممرات الراجلين وعدم احترام قانون السير مسؤولية من؟؟

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

من خلال تجوالنا بشوارع مدينة سيدي سليمان، ومن خلال استقرائنا للوضع الذي نعايشه فيها، نلاحظ عدم احترام سائقي السيارات للممر المخصص للراجلين ، كما أن الراجل لا يكترث للحيز الطرقي الخاص به على الارصفة وعبر الممرات، مما ينتج عنه اتساع الفوضى، خصوصا في الأماكن التى تتفشى بها ظاهرة احتلال الأرصفة من طرف المقاهي والمحلات التجارية والباعة المتجولين، وهذا ما يطرح أكثر من تساؤل حول تهاون السلطات المحلية الأقرب إلى التواطئ قصد حماية جدية لحقوق المواطنين داخل الفضاء العمومي الذي تحولت شوارعه الى محطات ثابتة لسيارات الاجرة بأنواعها وإلى مواقف للسيارات، فيضطر الراجلون للسير وسط الشارع ومن بينهم ذوي الاحتياجات الخاصة والاطفال ليرفع من نسبة المخاطرة خصوصا أمام تهور عدد كبير من سائقي السيارات والشاحنات والدراجات الثلاثية العجلات، حيث أكدت إحصاءات رسمية أن 90% من السائقين لا يحترمون علامة « قف » مما يرفع من نسبة القتلى في صفوف الراجلين وأصحاب الدرجات داخل المجال الحضري الى 80% .

فمسألة التفاعل الاجتماعي بصفة عامة بما فيها طبيعة تعامل المواطن – السائق أو الراجل – مع محيطه ترتبط بما هو أخلاقي وثقافي وكذلك سلوكي أكثر مما هو ضعف في تنزيل القوانين على المستوى العملي حيث نصت مدونة السير غرامة تصالحية جزافية من الدرجة الرابعة تخص الراجل المخالف لقواعد السير في حالة عبور الطريق خارج الممرات المحمية تقدر ب 25 درهم، فرغم وجود هذه النصوص القانونيـة والزجرية وتحيينــها خلال السنوات الاخيـرة إلا أنهــا لا تفعل إجرائيا، لدى فنزيف ضحايا السير في تزايد مستمر، مما يؤكد أولوية البعد القيمي و التربوي وهو جهد تراكمي يحتاج الى تظافر كل من الاسرة والمدرسة و الإعلام وكذا جمعيات المجتمع المدني، لتشكيل وعي يؤطر سلوك الفرد ويصالحه مع محيطه العمومي، وإذا ما تم تحقيق هذه الغايات سوف يكون ذلـك ترسيخ لمبدأ احتـرام الغيــر.
لكن يبقى السؤال المطروح: هل يجب علينا انتظار عشرات السنين للوصول لطريق تقل فيها المخاطر و يأمن فيها المواطن؟

وللأسف ونحن نتجول بين شوارع المدينة وخاصة ملتقى الطرق بين شارع محمد الخامس وشارع الحسن الثاني حيث يعاني المارة من عدم احترام السائقين لممر الراجلين، فالممر شبه منعدم يكاد لا يرى كما أن قيمة الروح الانسانية غير موجودة عند جل السائقين، لا يهتمون للخطر الذي يشكلونه على المارة لعدم احترامهم السرعة المحددة و لا ممر الراجلين.
ونسبة حوادث السير في تصاعد مستمر الكل يتحمل المسؤولية فيها كل من موقعه خاصة مع انعدام التشوير سواء الأفقي أو العمودي، وبعض المبادرات تكون في المناسبات الوطنية كصباغة الرصيف أو ممرات الراجلين مثلها مثل الشعارات الدعائية التي تتبناها الحملات التوعوية كتحديد السرعة (نحن في عطلة لا داعي للسرعة) وغيرها. متناسين أن هذه الحملات يجب أن تكون تربية وسلوكا على طول السنة ويجب زجر المخالفين ليكونوا قدوة.

هذا وقد اثارت انتباهنا صورة مؤثرة من عمق المدينة بالملتقى الدائري لشارع محمد الخامس وشارع الحسن الثاني حيث يوجد ممر الراجلين قبل إشارة المرور بخمسة عشر 15 مترا في حين أن إشارة المرور يجب أن تكون قبل ممر الراجلين…
فكيف يمكن للراجلين العبور وسط السيارات التي تقف على الممر ؟؟؟ أم أن الفوضى العارمة التي تعيشها شوارع المدينة لا تقتضي الإنتباه لمثل هذه التفاصيل الضرورية …

والصورة تشرح الموضوع بوضوح.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.