مغرب، “عفا الله عما سلف” ولى وحان موعد المحاسبة.. إما العمل أو الانسحاب

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

اعتمد خطاب صاحب الجلالة في ذكرى عيد العرش المجيد على أسلوب واضح وضوح الشمس في كبد السماء.. كلماته كانت جد قوية وذات دلالة واحدة وفريدة. فهم الخطاب الكبير والصغير، الرجل والمرأة، المتعلم والأمي، الغني والفقير، العامل والعامل .. كلمات نزلت مثل الصواعق على البعض ومثل الثلج في صدور المواطنين البسطاء ففرحوا بها أشد فرح متأكدين أن جلالة الملك وراء ظهورهم يشد عضدهم ويقويهم من أجل الرقي بمغربهم.
والمؤسف أن عددا من المعنيين بالخطاب، استغشوا ثيابهم وطأطأوا رؤوسهم ووضعوا في آذانهم أوقارا حتى لا يسمعوا ما يعون، والكل يتملص من المسؤولية ومن خدمة المواطن علما أن جلالة الملك قالها بملء فيه أنه مجند لخدمة الوطن والمواطن: “” إني أعتز بخدمتك حتى آخر رمق، لأنني تربيت على حب الوطن، وعلى خدمة أبنائه.”””
– لكل هؤلاء أقول :” كفى، واتقوا الله في وطنكمإما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون.””
عبارة ليس لها أكثر من معنى وخطاب قوي يؤسس لمغرب المسؤولية حيث قال أعزه الله: “” وهنا أشدد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة”” .. وكلمة “” أشدد “” أيضا لها معنى واحد فمغرب : عفا الله عما سلف قد ولى. وأصبحت المسؤولية مرتبطة بالمحاسبة، فإما أن تعمل أو تنسحب.. كفى من استغلال النفوذ والريع وأكل أموال الدولة والشعب.. ليختم كلامه السامي بقوله: “”” ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، لأن الأمر يتعلق بمصالح الوطن والمواطنين. وأنا أزن كلامي ، وأعرف ما أقول … لأنه نابع من تفكير عميق. هذه الجملة لها معنى واحد أيضا وهو أن الماء والمكنسة سيبدأ عملهما في الأيام القليلة القادمة لتطهير الإدارات المغربية من كل الباكتيريا والطفيليات التي علقت بها كالمسامير الصدئة في مائدة الطعام. وهذه خطوة جريئة اتخذها جلالة الملك نصره الله، وإلا سيكون الخطاب بدون جدوى كمن يسكب الماء في الرمال.

بشريات كثيرة ينتظرها أبناء المغرب من جرأة أمير المؤمنين حامي هذا الوطن العزيز خاصة بعدما أصبح غير مقتنع بممارسات بعض السياسيين ولا الطريقة التي تتم بها ممارسة السياسة والذين كثيرا ما ينسبون النجاح لهم ويختبؤون وراء الملك في حالة الفشل .
إن التغيير الذي حث عليه جلالة الملك هو تغيير العقليات التي تمسك بزمام الأمور وتسهر على التسيير وطرد بعض العقليات التي كانت ولا تزال سببا في تدهور العديد من الأوضاع بالمغرب.
أمل المغاربة في تحقيق إرادة ملك وشعب تجمعهما روابط بيعة متبادلة أساسها الإخلاص والمحبة الدائمة تحت شعار المملكة الخالد: الله – الوطن – الملك …

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.