أغمات.. إقليم الحوز: مشروع تنموي أُجهض وأحلام ساكنة تبخرت

إشراقة نيوز: مروان زهيري 

في سنة 2008، عاشت ساكنة أغمات على وقع حلم كبير. مشروع تهيئة نموذجي رصدت له ميزانية ضخمة تناهز 11 مليار سنتيم، صُمم ليحوّل المنطقة إلى قرية أندلسية حديثة، بطابع معماري بانورامي يطل على جبال الأطلس. المهندسة المغربية سلمى الناجي وضعت تصورًا هندسيًا متكاملًا، ولوحات توضيحية نُصبت عند مداخل أغمات وعلى جنبات الطريق، لتُبشر بقدوم نسخة جديدة من البلدة، تزامنًا مع زيارة ملكية آنذاك.

لكن سرعان ما تلاشى الحلم، واختفى المشروع كما اختفت معه الميزانية المرصودة، تاركًا وراءه علامات استفهام كبرى، ومرارة لدى الساكنة التي كانت تنتظر أن ترى قريتها تتحول إلى وجهة سياحية وثقافية.

فرغم الدراسات واللوحات، لم تُطلق الأشغال على الأرض. بقي المشروع حبرًا على ورق، وصار الحديث عنه مجرد ذكرى. لم تُبنَ القرية النموذجية، ولم تُنجز البنية التحتية التي وُعد بها السكان.

لقد رصدت لهذا المشروع ميزانية ضخمة بلغت 11 مليار سنتيم، لم يظهر لها أثر واضح. غياب تقارير محاسبية دقيقة، وعدم نشر تفاصيل عن كيفية صرف الأموال، جعل الساكنة تتساءل: هل تبخرت الميزانية؟ أم أنها استُهلكت في دراسات ومصاريف لم تُترجم إلى واقع؟

مشروع تهيئة أغمات سنة 2008 يظل مثالًا صارخًا على المشاريع التي تُعلن باحتفالية كبيرة ثم تختفي دون أثر. الحجرة التي عثرت قيامه كانت مزيجًا من مشاكل العقار، ضعف الحكامة، وغياب الشفافية. النتيجة: أحلام ساكنة أغمات تبخرت، وبقيت البلدة تنتظر من يعيد إليها حقها في التنمية والكرامة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.