إشراقة نيوز: مروان زهيري
شهد إقليم الحوز لقاء تواصليا لحزب الاستقلال جمع مختلف ممثلي الحزب بجهة مراكش تانسيفت الحوز، بحضور عبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجستيك، وعبد الجبار الراشدي كاتب الدولة، ومصطفى حنين المفتش العام للحزب إلى جانب برلمانيي الجهة ورؤساء المجالس الإقليمية بالصويرة والحوز ورؤساء الجماعات الترابية والمستشارين الاستقلاليين..
اللقاء كان مناسبة لعرض حصيلة المشاريع الحكومية ومناقشة التحديات التنموية، لكنه في الوقت نفسه كشف عن تناقضات صارخة بين الخطاب السياسي والواقع المعيشي للمواطنين.
هذا وقد قدم عبد الجبار الراشدي عرضا مطولا حول المشاريع التي تبنتها الحكومة في هذه المرحلة مثل مشروع تحلية مياه البحر لتجاوز الاعتماد على الأمطار في توفير مياه الشرب وإنشاء مجموعة من السدود وربطها على المستوى الجهوي. وتسريع إنجاز الخط السككي السريع TGV الرابط بين طنجة وأكادير، مؤكدا على ضرورة تفعيل الخطاب الملكي الذي يدعو إلى تنمية شاملة لا تقتصر على الشريط الساحلي بل تشمل المناطق الجبلية والحدودية والمهمشة عبر الميثاق التنموي الجديد الذي يمنح دعما يصل إلى 30% للشركات والمقاولات لتحفيز الاستثمار في هذه المناطق.
كما أشار إلى الإصلاحات في القانون التنظيمي للجهات وإلى توسع شبكة المستشفيات الجامعية لتشمل مختلف جهات المملكة مع تحفيزات مالية للأطباء العاملين في المستشفيات الإقليمية والمستوصفات البعيدة، رغم الخصاص الكبير الذي يقدر بـ 30000 طبيب للوصول إلى معايير منظمة الصحة العالمية.
وتوقف الراشدي عند أزمة برنامج الدعم الصحي AMO الذي يعاني من اختلالات بنيوية تستوجب إصلاحا جذريا. كما لم يتردد في الاعتراف بالإخفاقات التي عرفتها الحكومة في مجال دعم المواشي وخاصة الأغنام حيث استفاد منه المضاربون أو كما سماهم كاتب الدولة بالفراقشية وبقيت أسعار الأكباش واللحوم مرتفعة دون تغيير مما يضع المواطن البسيط أمام عجز متزايد عن مواجهة تكاليف المعيشة. هذا الفشل يضرب في العمق ثقة المواطن في السياسات الحكومية، ويجعل القدرة الشرائية في مواجهة مباشرة مع الغلاء المستمر.
وهكذا كشف هذا اللقاء التواصلي لحزب الاستقلال بالحوز عن مفارقة أساسية: خطاب سياسي غني بالوعود والمشاريع الكبرى، مقابل واقع اجتماعي واقتصادي يرزح تحت ثقل الإخفاقات والبطء في التنفيذ. حيث يستمر المواطن في البحث عن أثر ملموس لهذه المشاريع في حياته اليومية بينما تظل الوعود معلقة بين طموح معلن وواقع متعثر.
صور من اللقاء:









قم بكتابة اول تعليق