وفي معرض تحليله لمجريات اللقاء ،خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، اعترف الإطار الوطني بأن العناصر الوطنية واجهت صعوبات ملموسة خلال الشوط الأول أمام خصم لعب بأسلوب تكتيكي مغاير للتوقعات.
وقال وهبي “لقد فاجأتنا الطريقة التي خاض بها المنتخب الهولندي اللقاء وتنظيمه المحكم على أرضية الملعب، حيث لم نكن نتوقع اعتمادهم على تكتل دفاعي بهذا الإحكام، مما خلق لنا صعوبات بالغة للتأقلم. بيد أننا تمكنا، برفقة الطاقم التقني خلال فترة الاستراحة، من تشخيص مكامن الخلل وإيجاد الحلول الكفيلة بتجاوزها، وهو ما طبقه اللاعبون بكفاءة عالية في الشوط الثاني”.
وعبر الناخب الوطني عن فخره الكبير بالروح التنافسية العالية والمؤهلات الشخصية التي طبعت أداء “أسود الأطلس”، مؤكداً أنهم “لم يستسلموا بتاتاً بالرغم من فترات الفراغ والأوقات العصيبة التي شهدها اللقاء”.
وفي السياق ذاته، حرص وهبي على الإشادة بالمساهمة القيمة لدكة بدلاء النخبة الوطنية قائلاً “أتوجه بالتهنئة والتقدير للاعبين البدلاء الذين قدموا شحنة قوية وضخوا دماء جديدة في شرايين الفريق. إن جاهزيتهم الدائمة للمشاركة وصنع الفارق تجسد بالأساس القوة الحقيقية للمجموعة ،وعزمها الأكيد على الذهاب بعيداً في هذه المنافسة العالمية”.
وبالعودة لمجريات المقابلة التي شهدت هدر العديد من الفرص السانحة للتسجيل أمام استماتة الدفاع الهولندي، أشار المدرب الوطني إلى أن “العناصر الوطنية استنفدت كافة الحلول الهجومية المتاحة، غير أنها اصطدمت بحارس مرمى هولندي كبير قدم مباراة استثنائية. لكن هذه هي أحكام كرة القدم، الأهم هو إحراز الفوز ومواصلة السير قدماً. لقد عبرنا إلى الدور المقبل وكلنا طموح لمواصلة هذا المسار المتميز”.
وفي قراءته للوضعية الصحية للاعب شادي رياض الذي غادر أرضية الملعب بداعي الإصابة، حرص السيد وهبي على طمأنة الجماهير مؤكداً أنه “تعرض لإصابة خفيفة لا تدعو للقلق، ونأمل في استعادته ضمن المجموعة في أقرب وقت ممكن”.
كما خص الناخب الوطني اللاعب عيسى ديوب، صاحب الهدف الحاسم للمنتخب المغربي، بالثناء قائلاً: “أنا سعيد من أجله، فهو لاعب يتميز بهدوء ورصانة لافتين ويمتلك قوة صامتة. لم أكن أعلم متى سيهز الشباك، لكنني كنت على يقين تام بأن هدفه سيأتي في موعد ومباراة على درجة كبيرة من الأهمية، وهو يستحق هذا الإنجاز”.
وشدد الناخب الوطني على أهمية التحضير الذهني والتكتيكي الدقيق الذي نهجه الطاقم التقني للاستعداد لكافة السيناريوهات المحتملة كسباً لرهان هذه المواجهة، مشيراً إلى “أن الهدف الأسمى يكمن في تعزيز ثقة اللاعبين في قدراتهم ومؤهلاتهم (..) هذه المجموعة واعية ومنذ سنوات بقدرتها على البصم على مشوار استثنائي، وهو الطموح ذاته الذي يتقاسمه معها الجمهور المغربي. وتظل هذه الثقة المتبادلة حجر الزاوية في منظومتنا”.
ودعا وهبي إلى طي صفحة هذا الفوز والتركيز على الاستحقاق القادم بعيداً عن أي مظاهر للاحتفال المفرط، مؤكداً أن “المباراة المقبلة ضد كندا ستكون أكثر صعوبة، إذ سنواجه منتخباً قوياً يقوده مدرب محنك، وسيسعى دون شك لخلق المشاكل لنا، وسيكون علينا إيجاد التوليفة والحلول الناجعة لتجاوزها. غير أن هذه المجموعة برهنت اليوم، وبالملموس، على قدرتها العالية لرفع كافة التحديات”.



قم بكتابة اول تعليق