سيدي سليمان: المسبح الأولمبي في “مهب الريح”.. والساكنة تتساءل عن سر اختفاء العامل “الروبيو” وصمت “المصمودي”

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

انتصف شهر يوليوز، واشتدت حرارة الصيف الحارقة في إقليم سيدي سليمان، لكن “المتنفس الوحيد” لشباب وأطفال المدينة لا زال يغط في سبات عميق. عكس السنة الماضية التي شهدت تحركات مكثفة، يلاحظ المتتبع للشأن المحلي غيابا تاما لعامل الإقليم، إدريس الروبيو، الذي لم يعط بعد إشارة انطلاق العمل بالمسبح الأولمبي، مما أثار موجة من التساؤلات وعلامات الاستفهام لدى الرأي العام المحلي.

فالمسبح الأولمبي بسيدي سليمان، الذي رصدت له ميزانيات ضخمة من المال العام وصرفت فيه الملايين، تحول من مشروع تنموي واعد إلى لغز محير. وتستحضر الساكنة بكثير من التوجس الطريقة “العشوائية” التي دبر بها هذا المرفق السنة الماضية؛ تشغيل شابته خروقات واختلالات عديدة، تدور حولها تساؤلات حارقة حول أوجه الصرف، وطريقة التدبير، والجهة المستفيدة، كل هذا أمام صمت رهيب وغير مفهوم من السلطات المحلية والإقليمية التي اختارت آنذاك دور المتفرج.

واليوم، تجد ساكنة سيدي سليمان نفسها محرومة من حقها في الترفيه، وتطالب بقوة كلا من السلطات الإقليمية ورئيس المجلس البلدي، عبد الإله المصمودي، بالخروج عن “الصمت المألوف” وتنوير الرأي العام حول حقيقة ما يجري.

إن الكرة اليوم باتت بشكل صريح في مرمى عامل الإقليم إدريس الروبيو. فالوضع الحالي لم يعد يحتمل حلولا ترقيعية، بل يتطلب قرارا شجاعا يتمثل في إيفاد لجنة تفتيش مركزية من المفتشية العامة للإدارة الترابية للوقوف على الاختلالات الجسيمة التي شابت المشروع، والتحقيق في الاستلام المؤقت والنهائي حيث تشير المعطيات إلى أن المسبح افتتح السنة الماضية قبل نهاية الأشغال بشكل رسمي وقبل الحصول على شهادة الاستلام النهائي، مما يعد خرقا سافرا للمساطر القانونية المنظمة للصفقات العمومية.

فكيف يتم افتتاح مرفق عمومي يستقبل الآلاف من المواطنين دون التأكد من سلامته القانونية والتقنية وعبر قنوات “ملتوية”؟

وفي المقابل، تتوجه أصابع الاتهام أيضا إلى رئيس المجلس الجماعي. فالساكنة والمجتمع المدني يتساءلون بمرارة:

  • ما هي الإجراءات القانونية والزجرية التي اتخذتها رئاسة المجلس ضد الشركة التي تماطلت ولم تف بالموعد المحدد لإنهاء الأشغال؟
  • وهل تم تفعيل ذعائر التأخير، أم أن هناك “التحاما في الكواليس” يمنع المحاسبة؟

إن استمرار إغلاق المسبح الأولمبي بسيدي سليمان في عز الصيف، ليس مجرد حرمان للشباب من لحظة ترفيه، بل هو عنوان بارز لتعثر تدبيري واضح وبلوكاج تنموي يزكم الأنوف.

الساكنة اليوم لا تنتظر مجرد قص شريط افتتاحي متأخر، بل تنتظر من العامل إدريس الروبيو التدخل الحازم لإماطة اللثام عما يدور في دهاليز البلدية، وكشف المستور في ملف المسبح الأولمبي، ربطا للمسؤولية بالمحاسبة، وقطعا مع سياسة الصمت التي تزيد من احتقان الشارع السليماني.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.