المصطفى بنعلي: صانع المواقف في اليسار الحداثي وبوصلة جبهة القوى الديمقراطية

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

يشكل الدکتور المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية (FFD)، واحدا من الأسماء السياسية التي طبعت المشهد الحزبي والحقوقي في المغرب بنفس نضالي هادئ وخطاب يزاوج بين مرجعية اليسار الحداثي ورهانات التحديث المؤسساتي.

منذ تحمله لمسؤولية قيادة “زيتونة” جبهة القوى الديمقراطية، حرص بنعلي على إعادة توجيه بوصلة الحزب ليكون رقما صعبا في معادلات النقد البناء والتأطير السياسـي، محصنا مساره برصيد متراكم من العمل الجمعوي والحقوقي. فهو لم يكن طارئا على العمل العام، بل ترعرع في رحم الحركات الاحتجاجية والمدنية المدافعة عن حقوق الإنسان؛ إذ يعد من الأعضاء المؤسسين للعصبة المغربية لحقوق الإنسان، إلى جانب بصماته الواضحة في تأسيس ودعم جمعيات تنموية وحقوقية تسعى للنهوض بأوضاع المرأة والطفل وتكريس قيم المواطنة الفاعلة.

وعلى المستوى التنظيمي والسياسي، واجه بنعلي بحنكة المخضرمين مختلف التحديات التنظيمية التي تعرفها الأحزاب السياسية ذات التوجهات التقدمية، متبنيا رؤية تركز على إدماج الشباب والكفاءات، ومشددا في كل المحطات الانتخابية على أهمية البرامج الواقعية القائمة على الكفاءة والنزاهة بدل الشعبوية الموسومة بالارتجال.

وفي طروحاته الفكرية، طالما رافع عن ضرورة تقوية الأحزاب السياسية الديمقراطية لتكون قاطرة حقيقية لمسار التحرر والتنمية المستدامة، سواء على الصعيد الوطني أو ضمن الامتدادات المغاربية.

إن المصطفى بنعلي، بتجربته الغنية التي تجمع بين صلابة الموقف السياسي ونبل الرسالة الحقوقية، يظل نموذجا للفاعل الحزبي الذي يسعى باستمرار إلى نفخ روح جديدة في الممارسة الحزبية المغربية، جاعلا من الحوار والاجتهاد الإنساني مدخلا أساسيا لبناء مجتمع الكرامة والعدالة الاجتماعية.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.