سيدي سليمان: تحتضر بين إهمال السلطات واحتكار التسيير

بوسلهام الكريني: منذ ولاية المجلس البلدي الجديد لسيدي سليمان ومكتبه المسير يتعثر بين السقوط والقيام، بضعف التسيير الذي يحظى به الرئيس واحتكاره للتسيير واستبداده للسلطة داخل المجلس دون الأعضاء الأربعة والثلاثين الآخرين الذين حصلوا على ثقة المواطن..
منذ سنوات والمجلس البلدي يتعاقب عليه رؤساء امتازوا بالحكمة والمرونة وسيروا ولاياتهم بنجاح منذ القيدوم الحاج قدور المشروحي مرورا برمز السياسة بسيدي سليمان الحاج ادريس الدواجي وصولا إلى قلب الهجوم هشام حمداني والأستاذ مصطفى حموبل الذي جاء رئيسا لمرحلة أعطى فيها الكثير رغم قصر المدة التي تولاها، وكلهم أعطوا الكثير لسيدي سليمان.. سيروا بصدق، وامتازوا بالحنكة والحداقة وفن السياسة التي افتقدناها في أيامنا الحالية، كان التسيير في أيامهم بشكل فريق موحد رغم المعارضة التي كانت بناءة وتريد الصالح العام…
واليوم، والكل يعارض الكل، وسيدي سليمان تسير نحو مصير مجهول بانفراد الرئيس في التسيير ضاربا عرض الحائط توصيات القانون الذي جعل سيدي سليمان تسير من قبل 35 عضوا فأين هي الديمقراطية التي يتحدث عنها الجميع وحقوق المواطن تهضم أمام انتهاك حقه في تسيير شأنه المحلي من قبل من صوت عليهم.
عجلة الإقتصاد بسيدي سليمان صدأت بعد هذا الركود الذي شمل كل القطاعات خاصة مع رفض ميزانية 2016 وميزانية 2017 مما يدعو إلى القلق على مصير هذه المدينة التي كانت إلى حد قريب تشعر بانتعاش افتقد في هذه الولاية.. لا تعمير ولا بناء ولا تجارة ولا .. ولا .. ولا..
بعد هذا الإحتضار الذي تعرفه هذه المدينة من سيدخلها غرفة الإنعاش وحبل الوصال مقطوع بين الفاعلين السياسيين وبين السلطات الوصية والكل يغني على ليلاه، احتياطات واقتناصات، ومن الفائز؟ بل والأحرى من الخاسر في هذه المعركة غير المواطن البسيط الذي ضاع بين أقدام الأقوياء، الذين لا يهمهم سوى مراكزهم ومناصبهم معرضين عن مصلحة هذه المدينة التي شربوا ماءها (وربما لا فهم يشربون المياه المعدنية) واستنشقوا هواءها ووضع المواطن ثقته فيهم، وسوف يجازي الله كلا بنيته…

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.