لا حديث في الساحة الرياضية العربية إلا عن المقابلة الحاسمة التي سيجريها المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم ضد نظيره المصري ضمن إقصائيات دور ربع النهائي لكأس أمم افريقيا المنظمة حاليا بالغابون. الأسود بدأوا المنافسات بخسارة مخيبة لآمال الجماهير المغربية لكنهم استطاعوا انتزاع فوز ثمين في المباراة الثانية أمام الطوغو وظفروا بذلك بالثلاث النقاط الأولى التي أنعشت آمال المنتخب الوطني في التأهل الى الدور الثاني قبل أن يهزم فيلة ساحل العاج ليضرب بحجرة واحدة ثلاث عصافير أولها طرد نحس التهديف الذي عانى منه خلال الدورات السابقة وثانيها فك عقدة الانتصار على الفيلة لأكثر من ثلاث عقود وثالثها وهو الأهم التأهل الى الربع بعد غياب دام 13 سنة، وبذلك رسم الفرحة على وجوه آلاف المغاربة الذين تابعوا بكل شغف ووطنية مبارياته في الكان رغم انعدام قناة وطنية ناقلة لمقابلات المنتخب.
وتستأثر مباراة الديربي المغاربي عشية الأحد 29 يناير 2017 باهتمام الشعبين العربيين على حد سواء بحكم الندية والتنافسية التي عرفتها اللقاءات السابقة ، هذا مع أفضلية تاريخية واضحة للمغاربة ب14 فوز من 22 مباراة مقابل 3 لصالح الفراعنة. ويعم التفاؤل الأوساط الرياضية المغربية انطلاقا من هذه المبررات إضافة لوجود مدرب للأسود يحمل لقب ثعلب اسما على مسمى هو “إيرفي رونار ” الخبير بالكرة الافريقية و الذي سبق أن فاز بالكأس صحبة زامبيا ثم ساحل العاج في النسخة الأخيرة للكان. مما جعل آمال المغاربة في التتويج بالكأس ممكنا و ذلك ليس ببعيد لما رأيناه من إصرار وقتالية لدى الأسود.
ويبقى المستطيل الأخضر هو الوحيد القادر على الإجابة عن هاته التساؤلات فالساحرة المستديرة لا تعترف إلا بالحاضر ذهنيا وتكتيكيا المتمتع بلياقة بدنية قادرة على التغلب على الخصم.
وفي الأخير نتمنى صادقين أن يعانق الأسود الكأس ويصنعوا المجد الإفريقي المتمنع منذ 76 ويتمموا فرحة المغاربة بعد سنوات الضياع و إخفاقات السنوات العجاف



قم بكتابة اول تعليق