بوسلهام الكريني يكتب: بلدية سيدي سليمان بين التبذير وسوء التسيير والحجز على قرارات المنتخبين

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

أوشكت الولاية الانتخابية على الإنتهاء، ودائما يتأكد المواطن السليماني أن تدبير الشأن المحلي بسيدي سليمان أسوء ما يكون من الولايات السابقة، خاصة مع الفشل الذريع الذي سجله المصمودي خلال هذه الفترة، رغم ما ترجاه المواطن منذ سنوات على أساس أن رئيس البلدية من حزب رئيس الحكومة وقد تكون بشرى خير على سيدي سليمان، حتى تنال حظها من التنمية، لكن سرعان ما تبخر هذا الحلم على غرار ما وقع في ولاية الحفياني الذي كانت فرصته مواتية أيضا، حين كان رئيس الجهة عبد الصمد سكال ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني كلاهما من نفس قلعة لامبة التي لم تضئ البتة، وبقيت الساكنة تجني مخلفات عجز الحفياني وحزبه إلى اليوم…

فهيهات هيهات.. تجري السفن بما لا تشتهي الرياح.. وقد مرت ولاية الحفياني بست سنواتها عجاف دون شيء يذكر من التنمية المستدامة بالإقليم خاصة وأن محمد الحفياني كان نائبا برلمانيا على الإقليم إلى جانب رئيس مجلس البلدية..

وحتى بعد عزل الحفياني وتولي طارق العروصي قيادة سفينة سيدي سليمان، لم تسجل سوى تلك التجاوزات في مجال التعمير والبناء التي راح ضحيتها المواطن الذي أدى ثمن جهل وجشع المسيرين… ولم تُرَ التنمية في هذه المدينة.. لا مرافق ولا طرقات ولا إنارة عمومية…

ثم تأتي هذه الولاية بصفقة مربحة وعلى طبق من قصدير لعبد الإله المصمودي بعد عزل ياسين الراضي من رئاسة المجلس البلدي لسيدي سليمان، ولم يكن ليحلم بهذا التنصيب لولا أيادي خفية وأقدار ربانية جعلت ولد الراضي يتنحى عن تسيير المجلس، فيظهر المصمودي بوجه جديد يدعي المعرفة وحسن تدبير الشأن المحلي وهو الغر الذي لم يسبق له أن كان في مجلس سابق البتة.. فعصفت الريح بهذا القدر لتزداد مأساة مدينة سيدي سليمان على سنواتها الخوالي، وتجني الساكنة سوء الاختيار…

سنوات مضت ولم يبق على حلول الانتخابات المقبلة سوى أيام وأسابيع ولعلها تكون فرصة للساكنة لمراجعة الوضع والوقوف على أسباب تدني وسوء التسيير خاصة وأن السبب مشترك بين جميع الفعاليات السياسية التي لم تفعل شيئا: منهم من كان يريد الحياة الآنية وما يجنيه لجيبه فقد لا تأتيه الفرصة مرة أخرى.. ومنهم من لا يجيد السياسة ووجد نفسه مقحما في هذه الدوامة وهو الذي لا يجيد السباحة في هذا المستنقع…

إن المواطن السليماني اليوم ملزم بأن يكون فاعلا أساسيا في هذه المباراة لا متفرجا وحسب.. ولعل النداء يخص أولئك المنتقدين الذين يعبرون عن استيائهم وشجبهم لكل ما يحيط بهم من وراء الشاشة الزرقاء، أو من خلال الحسابات الوهمية وكأنهم يعانون من فوبيا المواجهة..

مصير سيدي سليمان، المدينة والإقليم عموما، بين أيادي أبناءها.. فيجب تقييم عمل هذه السنوات التي باتت تشكل وصمة عار على جبين المسيرين خاصة حينما نجد المسؤول المنتخب الذي وثق به المواطن مجرد كركوز أو قشة بين يدي جهات معينة هي التي تسير المرفق البلدي خفية وعلانية، وخير دليل على ذلك تخلف رئيس المجلس البلدي عن العديد من الاجتماعات الرسمية التي تهم المدينة..

كما أن تلك الإشارات والإيماءات التي تسلط على المصمودي تخص سوء تسيير عدد من المرافق والانتقادات التي باتت تهطل عليه في كل حين وأهمها ما شاب صفقة المسبح الأولمبي الذي أسال لعاب العديد من المتملقين الذين كانوا يقتاتون منه سواء قبل الافتتاح أو بعده وهو المشروع الذي تضمن عدد من الخروقات والتجاوزات التي كانت تستوجب تدخل الرقيب الأول على حسن تسيير المرفق البلدي عامل الإقليم وطلب فتح تحقيقات جذرية مع كل المتورطين في هذه التجاوزات، ولم لا استدعاء أهل الاختصاص في التفتيش الذين سيقفون على عدم جاهزية هذا المرفق وفتحه أمام الجمهور، وهو إهدار للمال العام أو تجاوز للسلط… (يتبع)

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.