سيدي سليمان بين قرار تنقيل عبد البر وغياب الأمن الصارم

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

شهدت مدينة سيدي سليمان خلال الأسبوع المنصرم حالة من الارتباك الأمني بعد صدور قرارات من ولاية أمن القنيطرة تقضي بتنقيل عدد من العناصر الأمنية إلى مناطق أخرى، في إطار ما وصفته مصادر مطلعة بـ”التنقيلات العقابية الأولية”، في انتظار الحسم النهائي من طرف المديرية العامة للأمن الوطني.

هذه القرارات، التي جاءت على خلفية شبهات أثيرت حول بعض العناصر، كان لها أثر مباشر على الشارع العام، حيث لاحظ المواطنون تراجعا في الحضور الأمني الميداني، خاصة بعد تنقيل الضابط عبد البر دكيري إلى الدائرة الأمنية الثانية.

غياب الضابط عبد البر، المعروف بصرامته وجديته في العمل، انعكس بشكل واضح على الوضع الأمني بالمدينة. فقد سجلت شوارع سيدي سليمان خلال الأيام الأخيرة:

– هجمات متكررة من أصحاب الدراجات النارية، سواء الثنائية أو الثلاثية العجلات، مما خلق حالة من الفوضى المرورية.

– تجمعات شبابية متسكعة أمام المؤسسات التعليمية، حيث تم تسجيل حالات تحرش بالتلميذات وسلوكيات غير قانونية أربكت محيط المدارس.

– حادثة سير مأساوية راح ضحيتها تلميذ في ربيع عمره، لتزيد من حدة قلق المواطن وتطرح أسئلة حول جدوى هذه التنقيلات في ظل الحاجة الملحة إلى ضبط الأمن. علما أن بعض العناصر الأمنية تستحق التنقيل وقد ارتاح منها الشارع السليماني على كثرة اللغط الذي يحوم حولها والشبهات التي أثارتها في الأيام الأخيرة…

فمنذ سنوات، ارتبط اسم الضابط عبد البر بحضور يومي أمام المؤسسات التعليمية الثانوية والإعدادية، حيث كان يشرف على دوريات صباحية ومسائية تبعث الاطمئنان في نفوس الآباء وتردع المنحرفين.

– كان حضوره كافيا لزرع الانضباط في الشارع العام.

– ساهم في تقليص حوادث السرقة والتحرش بمحيط المدارس.

– لعب دورا بارزا في مواجهة مخالفات أصحاب الدراجات النارية، الذين يشكلون خطرا متزايدا على سلامة المواطنين.

واليوم، ومع غيابه، يشعر سكان سيدي سليمان أن المدينة فقدت أحد أعمدتها الأمنية، وأن تعويضه بعناصر أخرى لن يكون بنفس الفعالية، مهما كانت كفاءتهم.

هذا، وإن الساكنة المحلية تطالب بإعادة النظر في قرار تنقيل هذا الشرطي الكفء، معتبرة أن المصلحة العامة تقتضي الإبقاء على عناصر أثبتت نزاهتها وصرامتها في الميدان.

فالمواطنون يرون أن عبد البر يشتغل بـ”ذمة وضمير”، بعيدا عن أي مساومات أو مزايدات.

بل وهناك دعوات متزايدة لإيصال صوت الساكنة إلى المسؤولين، حتى يتم تصحيح هذا القرار الذي انعكس سلبا على أمن المدينة.

وختاما.. إن ما يحدث في سيدي سليمان اليوم يعكس معادلة صعبة بين القرارات الإدارية والحاجة الميدانية للأمن. فبينما تسعى المديرية العامة للأمن الوطني إلى معالجة شبهات تحيط ببعض العناصر، يبقى المواطن البسيط هو المتضرر الأول من أي فراغ أمني.

إعادة النظر في قرار تنقيل الضابط عبد البر دكيري قد تكون خطوة ضرورية لإعادة الطمأنينة إلى الشارع العام، وضمان استمرار الأمن في محيط المؤسسات التعليمية والشوارع الحيوية للمدينة.

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.