“{الݣراب} بائع الماحيا يهدد دوار أيت بلا – جماعة أغمات، إقليم الحوز… أين هيبة الدولة؟”

إشراقة نيوز: 

مروان زهيري

في مشهد يثير الاستغراب والاستياء، يستمر بعض ذوي السوابق في تقطير وبيع “ماء الحياة” (الݣراب) في واضحة النهار بدوار أيت بلا، جماعة أغمات، إقليم الحوز، دون أي رادع أو متابعة قانونية. وكأن القانون مجرد حبر على ورق. هذه الممارسات لا تسيء فقط إلى صورة المنطقة، بل تضرب في العمق هيبة الدولة وتفتح الباب أمام فوضى اجتماعية وأمنية خطيرة. وتشكل تهديداً مباشراً للسلامة العامة، ويعكس ضعفاً في المراقبة المحلية وتراخياً في تطبيق القوانين.

كيف يُعقل أن يستمر هذا النشاط الإجرامي دون تدخل حازم من السلطات؟ أين هي المراقبة المحلية؟ وأين هو دور الدرك الملكي بأوريكة في حماية المواطنين؟ إن تراخي الأجهزة المعنية في مواجهة هذه الظاهرة يبعث برسالة سلبية مفادها أن القانون يمكن تجاوزه، وأن الساكنة لا تستحق العيش في أمان وكرامة.

لقد آن الأوان أن تتحرك السلطات بجدية، وأن تضرب بيد من حديد على أيدي هؤلاء المروجين، عبر حملات أمنية صارمة، وتطبيق العقوبات الرادعة، وإشراك المجتمع المدني في التوعية بخطورة هذه الآفة. فالصمت لم يعد مقبولاً، والتراخي لم يعد مبرراً.

إن ما يحدث في دوار أيت بلا ليس مجرد مخالفة بسيطة، بل هو تحدٍ مباشر لسلطة القانون وهيبة الدولة، واختبار حقيقي لمدى قدرة الدولة على فرض النظام وحماية مواطنيها. والساكنة اليوم لا تطالب بأكثر من حقها الطبيعي: الأمن، الراحة، والكرامة. فهل تتحرك السلطات قبل أن تتحول هذه الظاهرة إلى سرطان اجتماعي يصعب استئصاله؟

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.