يسارع رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، الزمن لتطويق أزمة إسقاط مشروع القانون المتعلق بالتكوين المستمر، والذي فجر انقساما حادا بين مكونات الأغلبية، حيث انتصر فريق التجمع الوطني للأحرار لموقف الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي اعترض على تمرير هذا النص، في حين فضلت باقي مكونات الأغلبية اتخاذ موقف مخالف، وهو الأمر الذي جعل التحالف السداسي في موقف حرج.
وحسب مصادر مطلعة، فإن من بين المواد التي اعترض عليها الاتحاد العام تلك التي تشير إلى أن التكوين المستمر حق للأجراء يضمنه المشغل لفائدتهم.
وعلاقة بالتشغيل، رفعت الحكومة التحدي عالياً بخصوص خلق مناصب الشغل في الأربع سنوات المتبقية من ولايتها، حيث أعلنت منذ أيام عن نيتها بإحداث 1.2 مليون منصب شغل، حيث تُعول في هذا الصدد على القطاع الخاص والجهات الاثنتي عشرة للمملكة.
وقد كان لافتاً في اجتماع اللجنة الوزارية للتشغيل، التي ترأسها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، حضور كل من امحند لعنصر، رئيس جمعية رؤساء الجهات، ومريم بنصالح بنشقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب. وبدا لبعض الفاعلين أن هذا الرقم المعلن صعب المنال؛ لكن مصدراً حكومياً قال إن هذا الرقم ستعمل الحكومة على تحقيقه في أفق 2021، مُشدداً على أنه لا يتعلق بالقطاع العام فقط، بل بالقطاع الخاص أيضاً وخصوصاً في شقه الصناعي.
كما أشار المصدر، إلى أن الحكومة تُعوّل أيضاً على ما يمكن تُسهم به الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، خصوصاً في ظل الصلاحيات الجديدة التي منحتها موارد مالية أكثر من الميزانية العامة للدولة.
ولم يجرِ الكشف عن تفاصيل أوفى حول هذا البرنامج الذي تروم الحكومة بفضله خلق 1.2 منصب شغل لمواجهة البطالة، كما جرى التكتم على الغلاف المالي لتحقيق هذا الهدف، والقطاعات التي ستحظى بالأولوية.
وتسعى الحكومة، في إطار المخطط الوطني للنهوض بالتشغيل، إلى خلق مليون و200 ألف منصب وفرصة شغل، أي ما يعادل 300 ألف سنوياً؛ لكنه يبقى رهاناً صعباً في ظل توقعات نسب النمو المتوسط والتي لا تتجاوز في أحسن الأحوال 3.5 في المائة.



قم بكتابة اول تعليق